وقال مقاتل بن حيان رحمه اللَّه: الظالم يعذَّب بذنبه ثم يخرج من النار، والمقتصد ينجو بالشفاعة، والسابق ينجو برحمة اللَّه.
وقال سفيان الثوري رحمه اللَّه: الظالم آكل الحرام، والمقتصد آكل الشبهة، والسابق آكل الحلال.
وقال الحسن رحمه اللَّه: الظالم مَن رجحت سيئاته على حسناته، والمقتصِد مَن استوت حسناته وسيئاته، والسابق مَن رجحت حسناته على سيئاته (١).
وقيل: الظالم الجاهل، والمقتصد المتعلِّم، والسابق العالم.
وقيل: الظالم طالبُ الدنيا، والمقتصد طالب العُقبى، والسابق طالب المولى.
وقيل: الظالم الذي يسعى للمعاش، والمقتصد الذي يسعى للمعاش والمعاد، والسابق الذي يسعى للمعاد.
وقيل: الظالم الذي ظاهرُه خيرٌ من باطنه والمقتصد الذي ظاهره مثلُ باطنه، والسابق الذي باطنه خيرٌ من ظاهره.
وقيل: الظالم الذي يَجمع الحرام، والمقتصد مَن يجمع الحلال، والسابق الذي لا يجمع شيئًا.
وقيل: الظالم الذي يرائي في كل الأعمال، والمقتصد الذي يرائي في بعضها ويخلِص في بعضها، والسابق الذي يخلِص في كلِّها.
وقيل: الظالم الذي إذا أُنعم عليه بخل به، والمقتصِد الذي إذا أُنعم عليه جاد به، والسابق الذي إذا مُنع شكَر عليه.
(١) ذكره السلمي في "تفسيره" (٢/ ١٦١)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٠٩)، والواحدي في "البسيط" (١٨/ ٤٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.