وقيل: {غَوْلٌ}: أي: غائلةٌ؛ أي: ما يُكْرَه.
{وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ}: قرأ حمزةُ والكسائيُّ (١) بكسرِ الزَّايِ؛ أي: ولا تنفَدُ خمورُهم، وقرأ الباقون بفتحِها؛ أي: لا تُزالُ عقولهم (٢).
و (قد نُزِفَ) على ما لمْ يُسمَّ فاعلُه، فهو منزوفٌ ونزيفٌ، ونزْفُ البِئرِ: استخراجُ مائِها، كلُّه مِنْ بابِ ضرَبَ.
* * *
(٤٨) - {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ}.
{وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ}: أي: نساءٌ قد قصَرْنَ أبصارَهنَّ على رؤيةِ أزواجهنَّ، لحُبِّهنَّ إيَّاهم ولعفافِهنَّ وحُسْنِ عِشْرتهنَّ، والطَّرْفُ في معنى الجمعِ، ووُحِّدَ لأنَّه في الأصلِ مصدرٌ.
{عِينٌ}: جمعُ عَيْناءَ، وهي الواسعةُ العَينِ، الحسنةُ العَينِ، والفعلُ مِنْ بابِ عَلِمَ.
(٤٩) - {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ}.
{كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ}: أي: مَصون، وقيل: أي: مستورٌ.
وقيل: أراد به داخلَ البَيْضِ، وهو تشبيهٌ لهنَّ به في الصَّفاءِ واللِّين.
وقال في صفةِ الولدانِ: {كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ} [الطور: ٢٤]، وقال في صفةِ الحورِ
(١) في (ر): "حمزة والكسائي وخلف والمفضل عن عاصم". (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٤٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.