وقيل: هو في معنى قوله: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} [الأنبياء: ٨٧].
وقيل: فرَّ بدينه إلى حيث يَسْلَم.
وقيل: خرج خائفًا على نفْسه منهم.
وقيل: خائفًا نزولَ العذاب.
{إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}: أي: السفينةِ المملوءة، وهو واحد هاهنا مذكَّرٌ، والاسم يصلُح للجمع، وقد يؤنَّثُ.
* * *
(١٤١ - ١٤٣) - {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ}.
وقولُه تعالى: {فَسَاهَمَ}: أي: قارَعَ بإلقاء السِّهام.
{فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ}: أي: مِن الذين خرجت عليهم القُرْعة.
{فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ}: أي: فألقى نفْسه في البحر لوقوع القُرْعة عليه، فابتلعه السمك.
{وَهُوَ مُلِيمٌ}: أي: آتٍ (١) بما يُلام عليه، وهو الخروج قبل أنْ يُؤمر به.
وقولُه تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ}:
قيل: أي: مِن المصلِّين قبل ذلك، وكان كثير الصلاة. قاله قتادة (٢).
وقيل: أي: المنزِّهين اللَّهَ بكلمة التسبيح، وكان كثير الذكر للَّه تعالى والتسبيح.
(١) في (أ): "أتى". (٢) رواه عن قتادة الطبريُّ، وروى نحوه عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي. انظر: "تفسير الطبري" (١٩/ ٦٢٨ - ٦٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.