وقولُه تعالى: {أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ}: المنيع الذي لا يُمنع ممَّا (١) يُجريه على المُسيء {الْغَفَّارُ}: لِمَن تاب وأناب بعد الإساءة.
* * *
(٦) - {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}.
وقولُه تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}: وهو آدم عليه السلام {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}: وهي حَوَّاء.
وقولُه تعالى: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ}: أي: وخلق لمنافعكم مِن البهائم {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}: وهي الإبل، والبقر، والغنم، والمَعْزُ.
والأزواجُ: الأصناف، والزوجان: ذكر وأنثى، كلُّ فردٍ زوجٌ، وهي المذكورة في قوله: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: ١٤٣]، {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: ١٤٤].
ثم قولُه: {وَأَنْزَلَ} له وجوه:
أحدُها: أنَّ أصلها مِن الجنة، وأُنزلت على آدم.
والثاني: أنَّ معناه: أعطى، والنُّزولُ: العَطِيَّةُ.
والثالث: أنَّ السؤال رَفْعُ الحاجة، والإجابةَ إِنزالٌ.
والرابع: أنَّ قِوام الأنعام بالنبات، وهو مِن المطر، وذاك مُنزل مِن السماء،
(١) في (ف): "عما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.