وقولُه تعالى: {وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ}: أي: وما كان يأتيهم مِن نبيٍّ.
{إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}: كقومِكَ يا محمَّدُ، ولمْ يمنَعْنا ذلك مِن مُتابعة الرسل إليهم تأكيدًا للإعذار، وحَسْمًا للاعتذار (١).
* * *
(٨) - {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ}.
وقولُه تعالى: {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا}: أي: أهلَكْنا مَن كان أقوى مِن هؤلاء المشركين في أبدانهم، وأكثرَ منهم في أتباعهم وأنصارهم.
{وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ}: أي: خبَرُ ما نزَلَ بالأولين مِن وقائعِ اللَّهِ تعالى.
أي: فليس هؤلاء إلا كأولئك في استحقاق العِقاب.
وقيل: صار عذابُ الأوَّلين عِظَةً للآخِرين.
وقيل: مضتْ سُنَّةُ الأولين.
(٩ - ١٠) - {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}.
وقولُه تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ}: أي: هؤلاء المُشركين المُسرفين: {مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ}؛ أي: اللَّهُ المَنيعُ بسُلْطانه (٢) فلا يُغالَبُ، العليمُ بكل شيء.
(١) في (ف): "للأعذار". (٢) في (ر): "سلطانه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.