{وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا}: أي: ولا ينفعُهم ما كسَبوا في الدنيا مِن مالٍ وولدٍ.
{وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ}: أي: ولا ما عبَدوه في الدنيا مِن الأصنام ووالَوْها ورجَوا نُصْرَتَها مِن دون اللَّه.
{وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}: في جهنم.
* * *
(١١) - {هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ}.
وقولُه تعالى: {هَذَا هُدًى}: أي: هذا القرآنُ إرشادلكم (١) إلى الحقِّ.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ}: أي: جحَدوها.
{لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ}: قرأ ابنُ كثيرٍ وعاصمٌ في رواية حفص: {أَلِيمٌ} بالرفع؛ نَعْتًا لقوله: {عَذَابٌ}، وقرأ الباقون خَفْضًا، نَعْتًا لقوله: {مِنْ رِجْزٍ} (٢).
والرِّجزُ: المكروهُ المُؤذِي الشَّاقُّ.
(١٢ - ١٣) - {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.
وقولُه تعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}: {سَخَّرَ}: أي: ذلَّلَ، {والْفُلْكُ}: السَّفينةُ، وقد يكون جَمعًا، {بِأَمْرِهِ}؛ أي: بتَسْخِيره، و {فَضْلِهِ}: رزقِه.
{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، أي: لِتَشكروا؛ أي: يلزَمُكم شُكْرُه.
(١) في (أ): "راشد" بدل: "إرشاد لكم". (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٩٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.