وقال الأخفش: تَكَفَّأُ (١)، وأنشدَ بيتَ الأعشى:
كأنَّ مِشْيَتَها مِن بيتِ جارتِها... مَوْرُ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ (٢)
وهو: التَّكَفُّؤُ في المشي.
وقيل: أي: تَضطربُ.
وهذا كلُّه بيانُ حالِ السماء حالَ زوالِها وتشقُّقِها.
وقولُه تعالى: {وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا}: فإنَّ اللَّه تعالى يُسَيِّرُها، فتصيرُ الأرضُ قاعًا صَفْصَفًا.
* * *
(١١ - ١٤) - {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}.
{فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}: أي: بالبعث والجزاء.
{الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ}: أي: في اضطرابٍ وتَرَدُّدٍ في الباطل، يقولون (٣) ما يعرِضُ لهم مِن غير حُجَّةٍ، بل بهوًى وشَهْوَةٍ.
وقيل: أي: في خَوْضٍ في أسبابِ الدنيا يلعبون فيها، لا يُفَكِّرون في حسابٍ ولا جَزاءٍ.
{يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا}: أي: يُدْفَعون إليها بعُنْفٍ وشِدَّةٍ.
{هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}: أي: يُقالُ لهم ذلك.
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٢٦). (٢) انظر: "ديوان الأعشى" (ص: ٥٥)، وفيه: "مر السحابة"، وهو بيت من معلقته المشهورة. (٣) في (ف): "يقول".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.