{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ}: أي: لِلخِدْمَة.
{غِلْمَانٌ لَهُمْ}: خُلِقوا في الجنة.
{كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ}: أي: مَصُونٌ لِلَطافَتِهم وصَفْوَتِهم، وقال في الجواري: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ}، وهو معَ صفائِه ولَطافَتِه مأكولٌ، فأشارَ بذلكَ أنَّ الجواريَ يُتَمَتَّعُ بهن نَظَرًا وتناوُلًا، والغِلْمانَ للنَّظَر دون التَّناوُل، وجمَعَتْ هذه الآيةُ نهايةَ ما يُشْتَهى، وكمالَ ما يُبْتَغى، وليس وراءَه مُنْتَهى.
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}: وهو مِن المُفاوضة التي يتِمُّ بها الاستئناسُ.
أي: أقبَلَ بعضُ أهلِ الجنة على بعضيى يتساءلون عن أعمالهم في الدنيا التي بها وصَلوا إلى هذه النِّعَمِ بوعد اللَّه تعالى.
* * *
(٢٦ - ٢٧) - {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ}.
{قَالُوا}: أي: قال المسؤولون:
{إِنَّا كُنَّا قَبْلُ}: أي: قبلَ هذا {فِي أَهْلِنَا}: أي: مع أهلنا {مُشْفِقِينَ}: أي: خائِفين.
وهؤلاء كانوا مِن أهل التقوى والطاعة، أَدَّوا فرائضَ اللَّهِ تعالى، واجتنبَوا مَحارِمَه، إلَّا أنهم استَصْغَروا أنفسَهم، واستَقْصَروا (١) أعمالَهم، فكانوا مُشفقين أنْ يُؤْخَذوا بتقصيرهم.
{فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا}: بقَبولِ الطاعات مع تقصيرِها، وعفا عن السيئات مع توفيرِها.
{وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ}: أي: حَفِظَنا مِن عذاب السَّموم؛ أي: الحَرُور.
(١) في (ر): "واستحقروا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.