{خَافِضَةٌ}: أي: هي خافضةٌ قومًا كانوا أعزَّة في الدُّنيا، فجعلَهم في أسفلِ السَّافلِيْن.
{رَافِعَةٌ}: أي: هي رافعةٌ قومًا كانوا أذلَّةً في الدُّنيا، فتجعلُهم في أعلى عليِّين.
وقيل: الواقعةُ: صيحةُ القيامةِ، وهي {خَافِضَةٌ}؛ أي: مخفوضةٌ تُسْمِعُ الأدنى، {رَافِعَةٌ}؛ أي: مرفوعة تُسْمِعُ الأقصى؛ أي: تعمُّ الجميع.
وقال الإمامُ القشيريُّ رحمَه اللَّه:
{خَافِضَةٌ} لأهلِ الشِّقاق {رَافِعَةٌ} لأهل الوِفاق.
{خَافِضَةٌ} لأهل الدَّعاوي {رَافِعَةٌ} لأهل المعاني.
{خَافِضَةٌ} للنُّفوسِ {رَافِعَةٌ} للقلوب.
{خَافِضَةٌ} لأهل الشَّهوة {رَافِعَةٌ} لأهل الصَّفوة.
{خَافِضَةٌ} لمن جحد {رَافِعَةٌ} لمن وحَّد (١).
* * *
(٤ - ٦) - {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا}.
قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا}: قال ابنُ عبَّاس ومجاهدٌ وقتادةُ: أي: زُلْزِلَتْ زِلزالًا (٢).
والرَّجُّ: التَّحريكُ باضْطِرابٍ؛ أي: يكون الخفضُ والرَّفع إذا رُجَّتِ (٣) الأرضُ وزُلْزِلَتْ، فلم يبقَ عليها بِناءٌ، أو يكون وقوع الواقعة حينئذ.
(١) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٣/ ٥١٧). (٢) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٢٨٢). (٣) في (أ) و (ف): "حركت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.