وقيل: أي: مَصبوب على الخمرِ لِيُشرَبَ بالمِزاج.
وقيل: ينصَبُّ مِن ساقِ العرش.
وقيل: ينصَبُّ مِن مكانٍ بعيدٍ، أي (١): عالٍ فيُسْمَعُ خريرُه، ويُرَى صفاؤُه، وهو أصفى ما يكون، وأعجب في مَرأى العيون.
وقال عبد العزيز بن يحيى الكِنَانيُّ: إنَّ الماءَ يخرجُ مِن العُيونِ، فيتسنَّم، ثمَّ ينصَبُّ عليهم انصبابًا.
* * *
(٣٢ - ٣٤) - {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ}.
{وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ}: كما تنقطعُ فواكهُ الدُّنيا في الشِّتاء، وفي أوقاتٍ مخصوصةٍ.
{وَلَا مَمْنُوعَةٍ}: بِبُعْدِ مُتناوَلٍ أو شوكٍ يؤذي كما يكون في الدُّنيا.
وقيل: {لَا مَقْطُوعَةٍ} لا تنقطع بأخذِها، بل ينبتُ مكانَها مثلُها.
وقال قتادة: {وَلَا مَمْنُوعَةٍ}؛ أي: لا يمنعُهم شوكٌ ولا بُعدٌ (٢).
وقال القتبيُّ: {وَلَا مَمْنُوعَةٍ}؛ أي: لا يحظرُ عليها بِحظارٍ، كما يحظرُ على بساتينِ الدُّنيا (٣).
وقيل: فيه دليلٌ على أنَّه لا نومَ في الجنَّةِ؛ لأنَّهم لو ناموا صاروا ممنوعين عن الفواكهِ حالَ نومِهم.
(١) "بعيد أي" من (ف). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٣١٨). (٣) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٤٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.