{وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}: أي: إلى جزاء اللَّه المرجعُ بعد البعث، فامشوا فيها طاعة وكلوا منها حلالًا.
{أَأَمِنْتُمْ} أيُّها المشركون {مَنْ فِي السَّمَاءِ}؛ أي: اللَّه الذي في السَّماء سلطانه، وهو كقوله: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [الأنعام: ٣].
وحقيقته: أأمنتم خالقَ السَّماء وملكَها.
{أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ}: كما خَسف بقارون {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ}؛ أي: تدور.
والموَرَان: الدَّوران والاضطراب بالذَّهاب والمجيء.
* * *
(١٧ - ١٨) - {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}.
{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا}: قال ابن عبَّاس: أي: حجارة من فوقِكُم كما فُعِلَ بقوم لوط (١).
وقيل؛ أي: ريحًا فيها حجارةٌ وحصباء فيهلكَكم بذلك.
وقال نفطويه: أي: ريحًا تقتلع الحصباء لشدَّتها وقوَّتها.
وقيل؛ أي: سحابًا فيه حجارة.
أي: أجُعِل (٢) لكم من هذين أمان، وإذ لا أمان لكم منهما (٣) فما معنى تماديكم في شرككم؟ وهذا وعيدٌ عظيمٌ.
(١) ذكره الواحدي في "البسيط" (٢٢/ ٥٦). (٢) في (ر): "فهل"، وفي (ف): "جعل". (٣) في (أ) و (ف): "فيها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.