وفيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّ (لا) صلة مؤكِّدة، وهو قول البصريِّين.
والثَّاني: أنَّها ردُّ كلام الكفرة؛ أي: ليس الأمر كما يقولون. وهو قول الفرَّاء (١).
والثَّالث: أنَّها نفي القسم؛ لأنَّه لا يحتاج إليه لوضوح الحقِّ في أنَّه تبليغ رسول كريم عن اللَّه تعالى.
قوله تعالى: {بِمَا تُبْصِرُونَ}؛ أي: من عجائب خلق اللَّه {وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} من ذلك، وهو قسمٌ بكلِّ شيءٍ.
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}: أي: تلاوةُ رسول كريم أكرمه اللَّه تعالى بالرِّسالة، وهو محمَّد -صلى اللَّه عليه وسلم-. قاله الحسن (٢).
وقيل: هو جبريل، كما قال في سورة {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}.
والأظهر أنَّه هاهنا محمَّدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
* * *
(٤١ - ٤٤) - {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ}.
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ}: أي: ليس هذا القرآن قولًا من رجل شاعر؛ لأنَّ هذا القول (٣) مُباينٌ لصنوف الشِّعر كلِّها.
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٠٧). (٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (٢٢/ ١٨٧). (٣) في (ف): "القرآن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.