(١٢) وَفَصِيلَتِهِ}؛ أي: أقربِ قبيلته التي ينتمي إليها {الَّتِي تُؤْوِيهِ}؛ أي: تضمُّه إلى رحلها، وتُنزله فيه لقُرب قرابته.
{وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}: من النَّاس بعُدوا أو قربوا.
{ثُمَّ يُنْجِيهِ}: أي: يخلِّصه الافتداء.
{كَلَّا}: أي: لا ينجيه الافتداء من عذاب اللَّه.
{إِنَّهَا لَظَى}: أي: هي جهنَّم المتلظِّية نيرانُها؛ أي: الملتهبة.
{نَزَّاعَةً لِلشَّوَى}: قرئ بالرَّفع على معنى: هي نزاعةٌ، وقُرئ بالنَّصب على القطع؛ لأنَّه نكرة نُعت بها معرفة (١).
ومعناه: تنزع بشدَّة تلظِّيها جلدة الرَّأس وأطرافَ البدن كلِّها من الأيدي والأرجل ونحوهما.
وقيل: الشَّوى: ما سوى المقتل من كلِّ حيوان، يُقال: رمى فأشوى؛ أي: أصاب غيرَ المقتل.
والشَّوى هاهنا: جمعُ شَوَاةٍ.
* * *
(١٧ - ١٩) - {تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨) إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}.
{تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى}: أي: تدعو لظًى إلى نفسِها مَن أدبرَ في الدُّنيا عن طاعة اللَّه تعالى، وتولَّى عن الإيمان باللَّه تعالى.
{وَجَمَعَ}: أي: الأموال {فَأَوْعَى}؛ أي: جعلها في وعاء حابسًا حقَّ اللَّه تعالى؛ أي: كفر باللَّه تعالى، وبخل بما كان له على عباد اللَّه تعالى.
(١) قرأ حفص بالنصب، والباقي بالرفع. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٥٠، ٦٥١)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.