{فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا}: أي: حفَظةً، جمعُ حارس، كالسَّلَف جمع سالف.
{شَدِيدًا}: أي: شِدادًا، ووحَّد لأنَّ ظاهر لفظه لفظُ الواحد، وهو كقولهم: سلَفٌ صالحٌ؛ أي: أسلافٌ صالحون.
وقيل: الحرسُ مصدرٌ، كالطَّلب والجَلَب.
وقيل: {شَدِيدًا} نعتُ مصدرٍ محذوف (١)؛ أي: ملئَتْ ملأً شديدًا من الحرس، كما يُقال: ضَربَ شديدًا؛ أي: ضرب ضربًا شديدًا.
{وَشُهُبًا}: أي: كواكب مضيئة كشهب النَّار تُرجَم بها الشَّياطين.
وقيل: هي نار غير (٢) الكواكب، وهي الحرس في قولٍ، والملائكة في قولٍ.
* * *
(٩ - ١٠) - {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}.
{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا}: أي: من السَّماء قبل هذا {مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ}؛ أي: لاستماع أخبار السَّماء.
{فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ}؛ أي: يُرِدِ الاستماع {يَجِدْ لَهُ}؛ أي: لنفسه {شِهَابًا رَصَدًا}؛ أي: معدًّا لرجمه.
{وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ}: إذ حُرسَتِ السَّماء من ذلك.
{أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا}: أي: خيرًا وصلاحًا.
قيل: هو قول الجنِّ بعضِهم لبعض قبل مجيئهم إلى النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد حيل بينهم
(١) في (ر) و (ف): "ملئت". (٢) في (ر): "عين".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.