أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا}؛ أي: أهُم أم المؤمنون؟ أي: الكافر لا ناصر له يومئذ، والمؤمن ينصرُه اللَّه تعالى وملائكته وأنبياؤه.
والأنصار يقع على الأعوان، والعَددُ على العشيرة (١).
وقال ابن كيسان: أي: فسيعلم الكفَّار يوم القيامة أنَّ الذين نصروهم في الدُّنيا وظاهروهم على رسل اللَّه يخذلونهم، فيتبرَّؤون منهم ويلعنونهم.
* * *
(٢٥ - ٢٨) - {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا}.
{قُلْ إِنْ أَدْرِي}: أي: ما أدري {أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ} من إدخال النَّار {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا}؛ أي: غايةً بعيدة.
{عَالِمُ الْغَيْبِ}: أي: ربِّي {عَالِمُ الْغَيْبِ} و؛ أي: ما غاب عن الخلق {فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا}؛ أي: لا يُطْلِع.
{إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}: أي: إلَّا مَن اختاره اللَّه تعالى لرسالته.
{فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا}: أي: يُدخل بين يدي الرَّسول ومِن خلفه ملائكةٌ حفَظةً له، يحرسونه عن أن يَقْرَبه الشَّيطان عند إنزال الوحي، فيُلقيَ في وحيه غيرَ الوحي.
وقيل: يحفظونه عند نزول الوحي من أن يصل إليه الشَّيطان فيسمعَه فيلقيَه إلى الكهنة، فيخبرون به قبل إخبار (٢) الرَّسول.
(١) في (أ): "العشرة". (٢) في (أ): "إرسال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.