(٣٢ - ٣٦) - {كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ}.
وقوله {كَلَّا وَالْقَمَرِ}: قال أبو حاتم السِّجستانيُّ: {كَلَّا} هاهنا بمعنى: أَلَا، للتَّنبيه (١).
وقيل: هو رَدٌّ؛ أي: ليس الأمر كما ظنُّوا أنَّهم يقاومون هؤلاء الخزنة {وَالْقَمَرِ} أقسم به تنبيهًا على منافعه ومصالحه.
{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}: قرأ نافع وعاصمٌ في رواية حفصٍ وحمزةُ: {إِذْ} بغير ألف {أَدْبَرَ} بزيادة الألف، وقرأ الباقون: {إِذْ} بألف {دبر} بغير ألف (٢).
قال الفرَّاء: كلاهما لغتان، ومعناهما: ولَّى وذهب (٣).
ومنه: أمسُ الدَّابِرُ، وعام القابِلُ.
وقيل: أدبرَ: ولَّى ومضى (٤)، ودَبَرَ: جاء بعد النَّهار؛ قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَة} [الفرقان: ٦٢].
{وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ}: أي: أضاء.
{إِنَّهَا}: أي: سقرَ والنَّارَ {لَإِحْدَى الْكُبَرِ}: جمع الكبرى؛ أي: الدَّواهي والعظائم.
وقيل: لإحدى الدَّركات السَّبع العظمى:
وقيل: أي: هذه الآية لإحدى الآيات الكبرى.
(١) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٤/ ٣١٥). (٢) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٦٥٩)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٦). (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٠٤). (٤) في (ر): "وذهب".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.