قال اللَّه تعالى: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} [ص: ٨]، وقال: {أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: ٨٦].
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا}: للبشر.
وقيل: {وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا}: الأمطار تنشر النَّبات والزُّروع والأشجار تخرج وتبرز؛ أي: تَحيَى وتَظهر.
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا}: قال قتادة: آيات القرآن تفرِّق بين الحقِّ والباطل (١).
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا}: قال الرَّبيع بن أنس: آيات القرآن.
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا}: (أو) بمعنى الواو، ومعناه: إعذارًا وإنذارًا.
وقال الفرَّاء: أي: لإعذارٍ وإنذارٍ، وهما مصدران يثقَّلان ويخفَّفان (٢).
وقرأ أبو عَمرو وعاصم في رواية حفص خفيفين، وغيرهما مثقَّلين (٣).
قال المبرد: هما جمع عَذير ونَذير، وتقديرُه: معذِرين ومنذِرين (٤). قال حاتم الطَّائيُّ:
أماوِيَّ قَدْ طالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ (٥) ... وقَدْ عَذَرَتْنِي في طِلابكُمُ العُذْرُ (٦)
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٥٨٨). (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٢٢). ولعني بالتخفيف والتثقيل ضم الذال وإسكانها. (٣) قرأ روح: {عذُرًا} بضم الذال، وهي رواية عن أبي بكر عن عاصم في غير المشهور عنه، وباقي العشرة بإسكانها، وقرأ أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وخلف: {أو نذْرًا} بإسكان الذال، والباقون بضمها. انظر: "السبعة" (ص: ٦٦٦)، و"التيسير" (ص: ٢١٨)، و"النشر" (٢/ ٢١٧). (٤) ذكره الواحدي في "البسيط" (٢٣/ ٨٠)، والقرطبي في "تفسيره" (٢١/ ٤٩٩). (٥) في (أ) و (ف): "والضجر". (٦) انظر: "ديوان حاتم الطائي" (ص: ٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.