(٢٥ - ٢٦) - {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.
{يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ}: قال أبو عبيدة: الرَّحيقُ: الخمر الصَّافية (١).
وقال الأخفش: ليس فيها غشٌّ (٢).
وقال الخليل: هي أجود الخمر (٣).
{خِتَامُهُ مِسْكٌ}: قرأ الكسائيُّ: {خَاتِمُهُ} بالألف قبل التَّاء، والباقون: {خِتَامُهُ} بالتاء قبل الألف (٤).
قيل: هذه الخمرة مختومة في الآنية بالمسك بدل الطِّين الذي يُختَم به (٥)، وهو غير الجاري في الأنهار، وهذه أفضل من ذلك.
وقال مجاهد وابن زيد: خُتم إنائه بالمسك بدل الطِّين الذي يُختَم به الشَّراب في الدُّنيا (٦).
وقيل: {خِتَامُهُ مِسْكٌ}؛ أي: مقطعُه؛ أي: توجد ريح المسك عند خاتمة شربه. وهذا عن ابن عبَّاس والحسن وقتادة والضَّحَّاك (٧).
(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (٢/ ٢٨٩)، ولفظه: "الرَّحيق: الذي ليس فيه غشٌ، رحيق معرَّق من مسك أو خمر". (٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٦/ ٢٣٠). (٣) انظر: "العين" للخليل (٣/ ٤٥)، وفيه: "الرحيق: من أسماء الخمر". (٤) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٦٧٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢١). (٥) "بدل الطين الذي يختم به" من (ف). (٦) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٢١٨ - ٢١٩). (٧) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٢١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.