وقيل: {أَشْتَاتًا}؛ أي: فرقًا، أهلُ كلِّ عمل على حِدَةٍ من الطاعة والمعصية، وجمع الأشتات: شتَّى.
وقيل: أي: يتفرقون إذا رجعوا عن الموقف ولا يجتمعون بعدُ.
* * *
(٧ - ٨) - {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}: أي: وزنَ نملة صغيرة.
وقيل: هي ذراتُ الهواء في شعاع الشمس {خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
وقيل: يَرى ذلك مكتوبًا في كتابه محصًى عليه.
وقيل: يرى ثوابه وعقابه.
وقيل: {يَرُهُ}؛ أي: يُصِبْه (١) جزاءُ عمله، وهو من المجاز، يقول الرجل: رأيت الخيرَ والشر؛ أي: أصاباني وأصبتُهما، ولا يختص برؤية العين.
وقال أبو موسى: الشمس فوق الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلُّهم أو تُضْحيهم (٢).
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر رضي اللَّه عنه
(١) في (ف): "يصب". (٢) رواه هناد في "الزهد" (٣٣١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٨١٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.