شَيئًا). قَال: قَدْ نَظرتُ إِلَيهَا. قَال: (عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ ) قَال: عَلَى أَرْبَع أَوَاقٍ. فَقَال لَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (عَلَى أَرْبَع أَوَاقٍ! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ (١) هَذَا الْجَبَلِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ في بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ). قَال: فَبَعَثَ بَعْثًا إلَى بَنِي عَبْسٍ، بَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهِمْ.
لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
٢٣٢٥ - (١١) مسلم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظرَ فِيهَا وَصَوَّبهُ، ثُمَّ طَاطَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَال: (وَهَلْ مَعَكَ مِنْ شَيءٍ؟ ) فَقَال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَال: (اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظر هَلْ تَجِدُ شَيئًا؟ ). فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَال: لا وَاللهِ مَا وَجَدْتُ شَيئًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (انْظُرْ وَلَوْ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ). فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلا خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي. قَال: سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهَا مِنْهُ شَيء، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيكَ مِنْهُ شَيءٌ). فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَال مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَال: (مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ). قَال: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَال: (تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ ) قَال: نَعَمْ. قَال: (اذْهَبْ فَقَدْ مُلِّكتهَا (٢) بِمَا
(١) "عُرض" هو الجانب والناحية.(٢) في هامش (أ): "ملكتكها" وعليها "صح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.