تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْنَا (١) مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَفَعْنَا. قَال: فَعَثَرَتِ (٢) النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ وَنَدَرَ (٣) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَدَرَتْ (٤)، فَقَامَ فَسَتَرَهَا، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَقُلْنَ (٥): أَبْعَدَ الله الْيَهُودِيَّةَ. قَال قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: إِي وَاللهِ لَقَدْ وَقَعَ. قَال أَنَسٌ وَشَهِدْتُ وَليمَةَ زَينبَ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ فَتَخَلَّفَ رَجُلان اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائهِ فيسَلِّمُ عَلَى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: (سلامٌ عَلَيكُمْ كَيفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيتِ؟ ) فَيَقُولُونَ: بِخَيرٍ يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: (بِخَيرٍ). فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَينِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعِ قَامَا فَخَرَجَا، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ عَلَيهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خرَجَا؟ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ في أُسْكُفَّةِ (٦) الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَينِي وَبَينَهُ وَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} (٧) الآيةَ (٨).
٢٣٣٨ - (١١) وعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ في مَقْسَمِهِ وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: وَيَقُولُونَ مَا رَأَينَا في السَّبْي مِثْلَهَا. قَال: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَال:
(١) في (ج): "دنوا".(٢) "فعثرت": سقطت.(٣) في (ج): "قال: وندر".(٤) "وندر ... وندرت": سقط، وأصل الندور: الخروج والانفراد.(٥) في (ج) رسمت بالياء والفاء وكتب فوقها "معًا".(٦) "أسكفة الباب" الأسكفة والأسكوفة: عتبة الباب.(٧) سورة الأحزاب، الآية (٥٣).(٨) انظر الحديث الذي قبله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.