٣٢٩٤ - (٤١) البخاري. عَنْ أَنَسٍ قَال: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا قَال لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَإِلا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ فَبَينَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَال: الله أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ -قَال هَمَّام: وَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ-، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، فَكُنَّا نَقْرَأُ: "أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نسِخَ بَعْدُ، فَدَعَا عَلَيهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَبَنِي عُصيَّةَ الذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - (١).
٣٢٩٥ - (٤٢) وَعَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ خَالهُ أَخًا لأُمِّ سُلَيمٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَكَانَ رَئيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيلِ خَيَّرَ بَينَ ثَلاثِ خِصَالٍ، فَقَال: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِي غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ، فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيتِ أُمِّ فُلانٍ، فَقَال: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلانٍ ائْتُونِي بِفَرَسٍ، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيمٍ وَهُوَ (٢) رَجُل أَعْرَجُ وَرَجُل مِنْ بَنِي فُلانٍ، قال (٣): كُونُوا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيتُمْ أَصْحَابَكُمْ، فَقَال: أَتُؤْمِنُونِي أَنْ أُبَلِّغَ رِسَالةَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ، قَال هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْح، قَال: الله أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيرَ
(١) انظر الحديث الذي قبله.(٢) قوله: "هو" ليس في (ك).(٣) في (أ): "قالوا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.