فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ (١) فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ (١) فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِيِنكَ فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ (١) فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلامِ فَقِيلَ لَهُ (٢): ارْجِعْ عَنْ دِيِنكَ فَأَبَى، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابهِ فَقَال: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ (٣) فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَال: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ (٤) بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَال لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَال: كَفَانِيهِمُ اللهُ. فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَال: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورَةٍ (٥) فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِيِنهِ وَإِلا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَال: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ (٦) بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَال لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَال: كَفَانِيهِمُ اللهُ. فَقَال لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَال: وَمَا هُوَ؟ قَال: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ (٧) وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ (٨)، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلامِ، ثُمَّ ارْمِنِي (٩)، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَال: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ
(١) في (أ): "المنشار".(٢) في (أ): "فقال له".(٣) ذروة الجبل: أعلاه.(٤) "فرجف" أي: اضطرب وتحرك حركة شديدة.(٥) "قرقورة": السفينة الصغيرة، وقيل: الكبيرة.(٦) "فانكفأت" أي: انقلبت.(٧) "صعيد" هنا: الأرض البارزة.(٨) "كبد القوس": مقبضها عند الرمي.(٩) في (ك): "ارميني".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.