١٧٩٣ - (١٧) وعَنْهُ؛ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال لِرَجُلٍ: (هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيئًا؟ ) قَال: لا. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَينِ مَكَانَهُ) (١). وفي رواية: صُمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَينِ" عَلَى الشَكَّ، والصَّوَاب مَا تَقَدَّم. ومن (٢) ألفاظ البخاري: "أَمَا صُمْتَ سُرَرَ هَذَا الشَّهْرِ رَمَضَانَ" ولم يصل سنده بحديث "سُرَرِ شَعْبَانَ"، إنما وصل بحديث: "أَمَا صُمْتَ سُرَرَ هَذَا الشَّهْرِ".
١٧٩٤ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال؟ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قَوْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ غَضَبَهُ قَال: رَضِينَا (٣) بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ، وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ، فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ مَنْ (٤) يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَال: (لا صَامَ وَلا أَفْطَرَ) أَوْ قَال: (لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ) قَال: كَيفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَينِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَال: (وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ). قَال: كَيفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا ويفْطِرُ يَوْمًا؟ قَال: (ذَلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ - عليه السلام -). قَال: كَيفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَينِ؟ قَال: (وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ). ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ثَلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ (٥) يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي
(١) انظر الحديث رقم (١٥) في هذا الباب.(٢) في (ج): "من".(٣) في (أ): "رضيت".(٤) في هامش (ج): "بمن" وعليها "خ".(٥) في (ج): "وصيام".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.