سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا عَائِشَةُ لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيتَ حَتَّى أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا (١) فِي الْبِنَاءِ). فَقَال الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: لا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا. قَال: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيرِ (٢). لم يخرج البخاري قصة ابن الزبير في هدم الكعبة وبنائها، وقول عبد الملك بن مروان في ذلك. إلا أنه قال: عَن يَزِيدُ (٣) بْنُ رُومَانَ، شَهِدْتُ ابْنَ الزبيرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيتُ أَسَاسَ إبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإِبِلِ. فذكر الزيادة: سِتَّةَ أَذْرُعِ أَوْ نَحْوَهَا.
٢١٥٨ - (٩) وذَكَرَ في كتاب "العلم"، عَنِ الأَسْوَدِ بن يَزِيدٍ قَال: قَال لِي ابْنُ الزُّبَيرِ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيكَ كَثِيرًا، فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: قَالتْ لِي: قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا عَائِشَةُ لَوْلا قَوْمُكِ حَدِيث عَهْدُهُمْ). قَال ابْنُ الزُّبَيرِ: (بِكُفْرٍ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَينِ بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ (٤) وَبَابٌ يَخْرُجُونَ مِنْهُ) (٤). فَفَعَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيرِ.
٢١٥٩ - (١٠) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيتِ هُوَ؟ قَال: (نَعَمْ). قَال (٥): قُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيتِ؟ قَال: (إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ). قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَال: (فَعَلَ ذَلِكِ قوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ (٦) أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ، لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ
(١) في (ج): "أقصروا".(٢) انظر الحديث رقم (٥) في هذا الباب.(٣) في (ج): "زيد".(٤) قوله: "منه" ليس في (ج).(٥) في (ج): "قالت".(٦) في (أ): "فأخافوا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.