للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَبْيَاتُ المَجْنُوْنُ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُوْلُ مِنْهَا (١):

أَشَوْقًا وَلَمَّا يَمْضِ لِي غَيْرَ لَيْلَةٍ ... رُوَيْدَ الهوَى. البَيْتُ

وَبَعْدَهُ:

خَلِيْلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الهَوَى ... إِذَا عَلَم مِنْ أَرْضِ لَيْلَى بَدَا لِيَا

خَلِيلَيَّ لَيْلَى قُرَّةَ العَينِ فَانْظُرْا ... إِلَى العَيْنِ تُذْرِي مُسْتَهِلًّا مُدَانِيَا

يُقَالُ بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصابَهُ ... وَقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا

فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ ... وَلَا الصُّبْحُ إِلَّا هَيَّجَا ذِكْرهَا لِيَا

وَأَخْرجُ مِنْ بيْتِ البُيُوْتِ لَعَلَّنِي ... أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسُ يَالَيْلُ خَالِيَا

لَعمْرِي لَقَدْ أَبْكَيْتِنِي يَا حَمَامَةَ ... العَقِيْقِ وَأَبْكَيْتِ العُيُوْنَ البَوَاكِيَا

إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ أَزَل ... بِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرةً مِنْ فُؤَادِيَا

فَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عِيْشَتِي ... وَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهِ أَنْعَمْتِ بَالِيَا

يَمِيْنًا إِذَا كَانَتْ يَمِيْنًا وَإِنْ يَكُنْ ... شمَالًا يُنَازِعُنِي الهَوَى مِنْ شَمَالِيَا

هِيَ السِّحْرُ إِلَّا أَنَّ لِلسِّحْرِ رقْيَةً ... وَأَنِّي لَا أَلْقَى لِنَفْسِي رَاقِيَا

خَلِيْلَيَّ لِمْ أَدْلِيْتُمَانِي بِأحْبُلٍ ... ضعَافٍ وَلِمْ مَنَّيْتُمَانِي الأَمَانِيَا

وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ ... لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيا

وَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ ... فَمَا لِلنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَاميَا

إِذَا نَحْنَ أَدْلَجْنَا وَأَنْتِ أَمامنَا ... كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا؟

ذَكَتْ نَارُ شَوْقِي فِي فُؤَادِي فَأَصْبَحَتْ ... لَهَا وَهَجٌ مُسْتَضْرِمٌ فِي فُؤَادِيَا

أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا ... أَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا

وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا ... كَعُوْدِ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا

أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ أسْمهَا ... وَأَشبَهَهُ أَو كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا


(١) ديوان قيس بن ذريح: ١٢٣، الحماسة البصرية: ٢/ ٢١٨، والمستطرف: ١/ ٤٢٤، ديوان مجنون ليلى (الوالبي): ٩٠ - ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>