مَوَاعِيْدُ أَيَّامٍ تُمَاطِلُنِي بِهَا ... مَرَايَاهُ أَزْمَانٍ وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
وَأَخْلَافُ أَيَّامٍ مَتَى مَا انْتَجَعْتُهَا ... جَلَبْتُ بِكُتَّابٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ
تُدَافِعُنِي الأيَّامُ عَمَّا أُرِيْغهُ ... كَمَا دَفَعَ الدَّيْنَ الغَرِيْمُ المُمَاطِلُ
خَلِيْلَيَّ أَغْرَاضِي بعِيْدٌ مَرَامُهَا ... فَهَلْ فِيْكُمَا عَوْنٌ عَلَى مَا أُحَاوِلُ
فَمِثْلِي مَنْ نَالَ المَعَالِي بِسَيْفِهِ ... وَرُبَّمَا غَالتهُ عَنْهُ الغَوَائِلُ
فَمَا كُلُّ طُلَّابٍ مِنَ المَجْدِ بَالِغٌ ... وَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ
وَمَا أَنَا إِلَّا حُيْثُ يَجْعَل نَفْسَهُ ... وَأَنِّي لَهَا فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ جَاعِلُ
وَلِلْوَفْرِ مِتْلَاف وَلِلْجْدِ جَامِعٌ ... وَلِلشَّرِّ تَرَّاكٌ وَلِلْخَيْرِ فَاعِلُ
يَنَالُ اخْتِيَارُ الصّفْحِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ ... لَهُ عِنْدَنا مَا لَا تَنَالُ الوَسَائِلُ
أَنَا عقب الأَمْرُ الَّذِي فِي صُدُوْرِه ... تُطَاوِلُ أَعْنَاقَ العِدَى وَالكَوَاهِلُ
أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا صِلْتُ يَوْمًا لَمْ أَجِدْ لِي مُصَاوِلًا ... وَإِنْ قُلْتُ قَوْلًا لَمْ أَجِدْ مَنْ يُقَاوِلُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الطويل]
٢٨٩٧ - أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِرٌ ... وَآخِرُنَا فِي المأثُرَاتِ أَوَائِلُ
[من الوافر]
٢٨٩٨ - أُصَافِي المَرْءَ يَألفُنِي فَنَجْرِي ... جَمِيْعًا بِاخْتِلَافٍ وَاتِّفَاقِ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافنَا جَاهِلِيَّةٌ ... وَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًا ... وَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجَهْلَ بِالجَّهْلِ قَادَهُ ... خَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ
٢٨٩٧ - ديوان أبي فراس الحمداني: ٢١٧.
٢٨٩٨ - ديوان الناشيء الأكبر: ١٦٩.