وَرثْتُ الحجَى وَالحِلْمَ وَالجوْدَ عَنْهُمُ ... وَبَذْل للجلى وَالعَفْوَ عَنْ كُلِّ تَائِبِ
لَعُمْرِي لَئِنْ ألْقَحْتُمُ الحَرْبَ مَرَّةً ... وَشَبَّ لظَاهَا مِنْكُم كُلَّ جَانِبِ
لَقَدْ كُنْتُ فيها رَابِطَ الجأشِ صَارِمًا ... صَبُوْرًا عَلَى لأوَائِهَا وَاللَّوَازِبِ
صَفَحْتُ لَكَمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ جَنَيْتُمُ ... فَأُوْبُوا بِهَا عَنِّي إِلَى كُلِّ غَائِبِ
قَالَ ثَمَّ أَمَرَ لَهُمْ بِقَضَاءِ حَوَائِجَهُمْ وُحَوَائِجَ مَنْ وَرَائِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَوَصَلَهُمْ بِصلَاتٍ سَنِيَّةٍ وَأَمْوَالٍ وَرَدَّهُمْ إِلَى أهَالِيْهِمْ مُكَرَّمِيْنَ مُنجَحينَ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ: [من الوافر]
٤٢٠٦ - أَنا ابْنُ الضَّارِبِيْنَ الهَامَ قُدْمًا ... إِذَا كرِهَ المُحَامُوْنَ الضِّرَابَا
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ الرِّيَاحِيُّ: [من الوافر]
٤٢٠٧ - أَنا ابْنُ الغُرِّ مِنْ سَلَفِي رياحٍ ... كَنَصْلِ السَّيْفِ وَضَّاحُ الجَّبِيْنِ
حَدَثَنِي الأَصْمَعِيُّ قَال: أَتَى رَجُلٌ الأُبَيْرَدَ الرِّيَاحِيَّ وابنَ عَمِّهِ الأَحْوَصَ وَهُمَا مِنْ رَدْفِ المَلَوْكِ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ يَطْلِبُ مِنْهُمَا قَطِرَانا لإبْلِهِ فَقَالَا لَهُ: إِنْ أنتَ أَبْلَغْتَ سُحَيْمُ بن وَثِيْلٍ هَذَا الشِّعرُ أَعْطَيْنَاكَ قطِرَانًا، قَالَ: قُوْلَا، فَقَالَا إذْهَبُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ (١):
فَإِنَّ بَدَاهَتِي وَجَرَاءُ حَوْل ... لَذُو شِقٍّ عَلَى الخَدَمِ الحَرُوْنِ
قَالَ: فَلَمَّا أتاهُ وَأَنْشَدَهُ الشِعْرَ أَخَذَ عَصَاهُ وَانْحَدَرَ فِي الوَادِي يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ وَيُهَمْهِمُ بِالشِّعْرِ ثَمَّ قَالَ: اذْهَبُ فَقُلْ لَهُمَا (٢):
فَإِنَّ عَدَالَتِي وَجِرَاءُ حَوْلٍ ... لَذُو شِقٍّ عَلَى الضَّرْعِ الظَّنُوْنِ
أَنَا ابْنُ الغرِّ مِنْ سَلَفِي رِيَاحٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
٤٢٠٦ - البيت في ديوان أبي فراس الحمداني: ١٨.
٤٢٠٧ - البيت في شعر بني تميم (سحيم): ٢٦٥.
(١) البيت في معاهد التنصيص (للأبيرد): ١/ ٢٦١.
(٢) الأبيات في شعر بن تميم (سحيم): ٢٥٩.