اسْمَعِي مِنِّي كَلِمَةً: إِنَّ شَرَّ الغَرِيبَةِ يُعْلَنُ، وَخَيْرَهَا يَدْفَنُ أَنْكِحِي فِي قَوْمِكِ، وَلَا تَغْرُرْكِ الأجْسَامُ، فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهَا، وَبَعَثَتْ إِلَى أبِيْهَا أنْ أَنْكِحْنِي مُدْرِكًا بَعْضَ السَّبْعَة، فَأنْكَحَهَا أبُوها عَلَى مِائَةِ نَاقَةٍ، وَرُعَاتِهَا، وَحَمَلَهَا مُدْرِكٌ، فَلَم يَلْبَثْ عِنْدَها إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى صَبَّحَهُم فَوَارِسُ مِن بَنِي مَالِكِ بنِ كنَانَةَ، فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً، ثُمَّ أَنَّ زَوْجَهَا، وَإِخْوَتَهُ، وَبَنِي عَامِرٍ انْكَشَفُوا، فَسَبُوهَا فِي مَن سَبُوا، فَبَيْنَا هِيَ تَسِيْرُ إِذْ بَكَتْ، فَقَالُوا: مَا يُبْكِيْكِ، أتبْكِينَ عَلَى فرَاقِ زَوْجِكِ؟ قَالَتْ: قَبَّحَهُ اللَّهُ. قَالُوا: لَقَدْ كَانَ جَمِيْلًا! قَالَت: قَبَّحَ اللَّهُ جَمَالًا لا نَفْعَ مَعَهُ إِنَّمَا أبْكِي عَلَى عِصْيَانِي أخْتِي حَيْثُ قَالَتْ: تَرَى الفتيانِ كَالنَّخْلِ. . . البَيْتُ. وَأخْبَرَتْهُم كَيْفَ خَطَبُوهَا، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يُكنَّى أَبا نَوّاسٍ شَابٌ أسْوَدُ أفَوه مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: أتَرْضَيْنَ بِي عَلَى أنْ أمْنَعَكِ مِنْ ذِئَابِ العَرَبِ، فَقَالَت لأصْحَابِهِ: كَذَلِكَ هُو؟ قَالُوا: نَعَم، إنَّهُ مَعْ مَا تَرَيْنَ لَيَمْنَع الحَلِيلَةَ، وَتتَقِيهِ القَبِيْلَةُ. قَالَت: هَذَا أجْمَلُ جَمَالٍ، وَأكْمَلُ كَمَالٍ قَدْ رَضِيتُ بِهِ، فَزَوَجُوهَا مِنْهُ.
الأُبَيرُد الرّياحيُّ:
٦٥٥١ - تَرَى القَومَ في العزّاءِ يَنتَظِرونَهُ ... إِذَا ضَلَّ رَأيُ القَومِ أَو حَزَبَ الأَمرُ
كثيّرٌ في عمر بن عَبد العزيز:
٦٥٥٢ - تَرَى القَومَ يُخفُونَ التَبَسُّمَ عِندَهُ ... وَيُنذِرُهُم عُورَ الكَلَام نَذيرُهَا
أَبُو وَجزَةَ:
٦٥٥٣ - تَرَى الكَريمَ خَليلي وَالكَريم أخي ... وَبِاللِئامِ تَرَاني غَيرَ مُلتاقِ
قول أَبِي وَجْزَةَ: تَرَى الكَرِيْمَ خَلِيْلِي. البيتُ وَبَعْدَهُ:
أقْلِي اللَّئِيْمَ وَيَقْلِيْنِي فَلَيْسَ لَهَمْ ... إِلَّا الهَمَاهِمُ فِي صَمْتٍ وَإطْرَاقِ
مَاذَا يُرِيْدُونَ مِنِّي لا أبَالَهُمُ ... فَمَا عَلَيْهِمْ مَثَاقِيْلِي وَأرْزَاقِي
٦٥٥١ - البيت في شعراء أمويين: ق ٤/ ٢٦٠.٦٥٥٢ - البيت في ديوان كثير: ٣١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.