للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تَحْفَظهَا وَلَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ وَكَرَمٍ الوَزِيْرِ وَعَطْفِهِ إِذْ كلت لَهُ فِي الصّفْحِ وَالعَفْوُ عَادَةً لَمْ يَزَلْ يُكَافِيْهِ عَلَيْهَا بِالسَّلامَةِ مِنْ كيْدِ أعْدَائِهِ وَالرّجُوع إِلَى أجْمَلُ عَادَاتِهِ عِنْدَهُ فَإنْ رَأى الوَزِيْرَ أدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ أنْ يَلْحَظَ عَبْدَهُ بِعَيْنِ رَأفَتِهِ وَيَذْكرُ لَهُ سَالِفَ خدمتِهِ وَيَنْعمُ بِإحْيَاءِ مُهْجَتِهِ وَرَاحَتَهَا مِنَ العِقَابِ الشَّدِيْدِ وَالضرّ الجَهِيْدِ فَعَل إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ وِجْدَانِ خِلْوَةٍ فَقَرَأهَا ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَفَرَ هَذَا الرَّجُلُ نِعْمَتِي وَسَعَى عَلَيَّ فِي هلاكِ مُهْجَتِي وَمَا كَانَ ذَلِكَ يَصِلُ إلَيْهِ مِنِّي مَكْرُوة وفي غَدٍ أنْتَزِعُهُ مِنْ يَدَ ابْنِي وَأنفُذُهُ إِلَى فَارِلسَ وَأزِيْدُكَ يا أبَا عَبْد اللَّهِ وَأُعَرِّفُكَ أَنَّهُ بَقِيْتُ مِنْ حَالِهِ بَقِيَّةٌ وَافِرَةٌ لَولاهَا لَمَا قَالَ قَولًا سَدِيْدًا وَلَا فَرَغَ قَلْبُهُ لِنَظْمِ شِعْرٍ وَبَلاغَةٍ فِي نَثْرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ انْتَزَعَهُ مِنْ يَدِ ابْنِهِ المُحَسّنِ وأنْفَذَهُ إِلَى فَارِسَ بَعْدَهُ أنْ أَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ ألْفَ دِيْنَارٍ قَامَتْ بِهَا الدِّيْنَارِيَّةُ زَوْجَتُهُ.

الأبيات الأولى الأربعة تَمَثّلَ بهَا أبو علي بن مقلةَ.

سَهلُ بن هَارُونَ:

٦٥٦٩ - تَرَى حُلَلَ البَيانِ مُنَشَّراتٍ ... تَبَختَرُ وَسطَهَا صُورُ المَعَاني

قَبْلَهُ:

إِذَا مَا الفِكْرُ حَرَّكَ حُسْنَ لَفْظ ... وَأسْلَمَهُ الوُجُودُ إِلَى العَيَانِ

وَوَشَّاهُ وَنَمْنَمَهُ بَنَانٌ ... فَصيْح فِي المَقَالِ بِلا لِسَانِ

تَرَى حُلَلَ البَيَانِ مُنَشَّرَاتٍ. . . البَيْتُ.

دِعبِلٌ:

٦٥٧٠ - تَرَى خَرَزاتِ القَولِ يُنظَمنَ عِندَهُ ... وَيُصبِحُ لِلفَحشاءِ وَالهُجر هَاجِرَا

حَاتِم الطَّائِيُّ:

٦٥٧١ - تَرَى خَيرَ مَا أَنفَقتُ لَم يَكُ ضَرَّنِي ... وَإِن يَدي ممَّا بَخِلتُ بِهِ صِفرُ


٦٥٦٩ - الأبيات في زهر الآداب: ٢/ ٥٦٢.
٦٥٧٠ - لم يرد في ديوانه (الدجيلي).
٦٥٧١ - البيت في ديوان حاتم: ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>