وَهَذَا مِن بَابِ نَظمِ المَنْثُورِ وَقَدْ رُوِيَ لِغَيْرِ الخَلِيْلِ وَهُوَ شِعْر قَدْ تَنَازَعَهُ الأحْنَفِ بنُ قَيْسٍ. ويُرْوَى لِمُحَمَّد بن خَازِمٍ. وَيُرْوَى لِغِيْرِهِمَا.
المُتَنَبِّي:
٨٦٥٦ - سَالِمُ أَهلِ الوِدَادِ بَعدَهُمُ ... يَسلَمُ لِلحُزنِ لَا لِتَخليدِ
بَعْدَهُ:
فَمَا تُرَجَّى الخُلُودَ مِنْ زَمَنٍ ... أحْمَدُ حَالَيْهِ غَيْرُ مَحْمُود
يَقُولُ إِذَا مَاتَ الصَّدِيْقُ وَسَلِمَ صدِيْقُهُ إِنَّمَا سَلِمَ لِلْحزْنِ لا لِلْخلُودِ. يَقُولُ أحَدُ حَالَيْكَ أنْ تَبْقَى بَعْدَ صدِيْقِكَ وَذَلِكَ غَيْرُ مَحْمُودٍ لتعجله الحُزْنَ عَلَيْهِ وَانْتِظَار الأجَلِ المَحْتُومِ.
عَبد الصمد بن المعذَّل:
٨٦٥٧ - سَأَلَنا عَن ثُمَالَةَ كُلِّ حَيٍّ ... فَقالَ القائِلونَ وَمَا ثُمَالَه
فَقُلْتُ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ مِنْهُمُ ... فَقَالُوا زِدْتَنَا بِهمُ جَهَالَه
وَقَالَ لِي المُبَرَّدُ خَلِّ قَوْمِي ... فَقَوْمِي مَعشَر فِيْهُم نَذَالَه
هَذِهِ الأبْيَاتُ لِعَبْدِ الصمد بن المعذَّل يَهْجُو المُبَرَّد. وَقْد قِيْلَ إِنَّ المُبَرَّدَ قَالَهَا فِي نَفْسِهِ لِيُثْبِتَ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ نَسَبًا فِي العَرَبِ حَيْثُ لا يُنْسَبَ لَهُ لِتُرْوَى وَيَشْتَهِرَ ويَتَدَاوَلَهَا النَّاسُ عَنْهُم.
وَمِنْ بَابِ (سَألَ) لأبِي إسْحَاق الصَّابِئ مَنْ منقُولٌ مِنْ خَطِّهِ:
سَألْنَاكَ مِمَّا يَسْألُ النَّاسَ حَاجَةً ... رَهْنًا عَلَيْهَا الشّكْر تَقْدِمَةً مِنَّا
فَإنْ هِيَ لَمْ تُرْزَق نَجَاحًا وَلَمْ تَنَلْ ... سُرَاحًا فَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ الرَّهْنَا
٨٦٥٦ - البيتان في ديوان المتنبي شرح العكبري: ١/ ٢٦٣.٨٦٥٧ - الأبيات في شعر عبد الصمد بن المعذل: ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.