امْتَدَحْتُ بِهَا الخصيْبَ أمِيْرَ مِصْرَ. قَالَ: ما أرفَدَكَ؟ قُلْتُ: مَلأَ فَمِي جَواهِرَ بعتهَا بِمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: أتَعْرِفهُ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: أنا واللَّهِ الخَصِيْبُ، فَعَرِفتُهُ وَنَزَلْتُ عَنْ دابَّتِي وَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقالَ: لا تَفْعَلْ. ثُمَّ سَألْتهُ عَنْ حالِهِ وَسَبَبَ تَغيُّرِ أمْرِهِ فَقالَ لِي: قَوْلِكَ (إِنَّ الدّائِراتِ تَدُوْرُ). قَالَ: فَدَفَعْتُ إلَيْهِ جَمِيع ما كَانَ مِعِي وَسَألْتهُ قَبُوْلَهُ فَأبَى وَقالَ: واللَّهِ لا أخَذْتُ مِنْ يَدٍ أرفَدْتُها، ثمَّ رَكِبَ دابَّتَهُ وَوَدَّعَنِي وَتَرَكَنِي ومضى.
محمَّدُ بنُ هانِئ: [من الطويل]
١٠٧٣٨ - فتًى يشجُعُ الرِّعدِيدَ من ذكرِ بَأسِهِ ... وَيَشرفُ من تَأمِيلِهِ الرَجُلُ الوَغدُ
قَبْلَهُ:
أطافَتْ بِخِرقٍ يَسْبِقُ القَوْلَ فِعْلُهُ ... فَلَيْسَ ليَوْمَيهِ وَعِيْدٌ وَلَا وَعْدُ
فتًى يَشجُعُ الرِّعْدِيْدُ مِنْ ذِكْرِ بَأسِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَيْسَ لَهُ في غَيْرِ طِرْفٍ أرِيْكَةٌ ... وَلَيْسَ لَهُ مِنْ غَيْرِ سَابِغَةٍ بُرْدُ
وَمِنْ بابِ (فَتًى) قَوْلُ آخَرَ (١):
فَتًى يَفْعَلُ المَعْرُوْفَ ثُمَّ يُعِيْدُهُ ... وَما خَيْرُ مُوُلِي نِعْمَةٍ لَا يُعِيْدَهَا
عتيبةُ بن مردَاسٍ: [من الطويل]
١٠٧٣٩ - فتًى يَكنِزُ الأَموالَ تَحتَ عجَانِهِ ... إِذَا أَكثَرَ النَّاسُ النَّدَى والتكرُّما
بَعْدَهُ: [من الطويل]
تَراهُ كَمَاءِ البَحْرِ يَدْفَعُ مِلْحَهُ ... لِوَارِدِهِ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مُفْعَمَا
أخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقالَ (١): [من الكامل]
١٠٧٣٨ - الأبيات في التذكرة الحمدونية: ٤/ ٧٠ منسوبة إلى محمد بن هانئ.
(١) عجز البيت في الأمثال المولدة: ١/ ٦٠٠.
١٠٧٣٩ - البيتان في الحماسة البصرية: ٢/ ٢٩٠ منسوبا إلى محمد بن حازم الباهلي.
(١) البيت في ديوان البحتري: ١/ ٢٩.