المَعَرِّيُّ: [من الوافر]
١٠٧٤٧ - فتًى يَهَبُ اللُّجَينَ المَحضَ جُودًا ... وَيدَّخِرُ الحَديدَ لَهُ عَتادا
[من الطويل]
١٠٧٤٨ - فَثَغرٌ بِأَيَّام المَسَرَّةِ ضَاحِكٌ ... وَطَرفٌ بأَيّامِ المَساءَةِ دَامِعُ
وَمِنْ بابِ فَجاءَ قَوْلُ المُتَنَبِّيّ في كافُوْرِ الإخِشِيْدِيِّ (١): [من الطويل]
فَجاءَتْ بِنا إنْسانَ عَيْنِ زَمانِهِ .. وَخَلَّتْ بياضًا خَلْفَها وَمَآقِيَا
أبَا كُلِّ مِسْكٍ لا أبَا المِسْكِ وَحْدَهُ ... وَكُلِّ سَحَابٍ لا أخُصُّ الغَوادِيَا
يُدِلُّ بمعنًى واحِدٍ كُلُّ فَاخِرٍ ... وَقَدْ جَمَعَ الرَّحَمْنُ فِيْكَ المَعانِيَا
يُقالُ: إِنَّ هَذَا أحْسَنُ ما مُدِحَ بِهِ مَلِكٌ أسْوَدُ وَهُوَ نِهايَةٌ في شَرَفِ مَعْناهُ وَجَوْدَة تَشْبِيْهِهِ وَلِطْفِ عِبارتهِ.
يُقالُ في المَثَلِ: جاءُوا عَلَى بَكْرَة أبِيْهِمْ.
قال أَبُو عُبَيْدٍ: أي جاءُوا جَمِيْعا لَمْ يَتَخَلَّف مِنْهم أحَدٌ وَلَيْسَ هُناكَ بَكْرَةٌ عَلَى الحَقِيْقَةِ.
وَقالَ غَيْرُهُ: البَكْرَةُ تَأنِيْثُ البَكْرِ وَهُوَ الفَتِيُّ مِنَ الأبلِ يَصِفُهُمْ بِالقِلَّةِ أي جَاءُوا بِحَيْثُ تَحمِلُهُم بَكْرَةَ أبِيْهِمْ قِلَّةً. وَقالَ بَعْضهُم: البَكْرَةُ ها هُنا الَّتِي يُسْتَسْقَى عَلَيْها أي جاءُوا وَبَعْضهُمْ في إثْرِ بَعْضٍ كَدَوَرانِ البَكْرَةِ عَلَى نَسَقٍ واحِدٍ. وَقالَ آخَرُوْنَ: أرادُوا بِالبَكْرَةِ الطَّرِيْقَةَ كَأنَّهُمْ قالُوا: جاءُوا عَلَى طَرِيْقِةِ أبِيْهِمْ أي يَتَقَيَّلُونَ أثْرَهُ. وَقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: البَكْرَةُ جَماعَةُ النّاسِ، يُقالُ: جاءُوا عَلَى بَكْرَتِهِم وَبَكْرَة أبِيْهِمْ أي بِأجْمَعِهِمْ. وَمَعْنَى الكَلَامَ أي جَاءُوا مُشْتَمِلَيْنَ عَلَى قَبيْلَةِ أبِيْهِمْ هَذَا هُوَ الأَصْلُ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ في اجْتِماعِ القَوْمِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ نَسَبٍ واحِدٍ.
١٠٧٤٧ - البيت في سقط الزند: ٢٠١.١٠٧٤٨ - البيت في أنوار الربيع: ١٥٤.(١) الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٤/ ٢٨٧، ٢٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.