للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[من الطويل]

١١٤٠١ - فَمَنْ يَكُ يَرْجُو مِنْ تَمِيْمٍ هَوَادَةً ... فَلَيْسَ لِجَرْمٍ مِنْ تَمِيْمٍ أوَاصِرُ

المُرَقِّشُ الأصْغَرُ: [من الطويل]

١١٤٠٢ - فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أمْرُهُ ... وَمَنْ يَغْوَ لا يَعْدَم عَلَى الغَيِّ لائِمَا

قَالَ المُفَضَّلُ الكَلْبِيُّ: كَانَ مِنْ حَدِيْثِ المُرَقِّشُ الأصْغَرُ حِيْنَ عَشَقَ فَاطِمَةَ بِنْتَ النُّعْمَانِ: أَنَّ أبَاهَا بَنَى لَهَا قَصْرًا فِي ظَاهِرِ الحِيْرَةِ وَوَكَّلَ بِهِ حَرَسًا يَحْفَظُونَهُ وَكَانُوا يَجُرُّونَ عَلَى رَمْلٍ حَوْلَهُ ثِيَابًا فَلا يَطأهُ إِلَّا وَلِيْدَةٌ يُقَالُ لَهَا بِنْتُ العَجْلانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَكَانَتْ بِنْتُ العَجْلانِ هَذِهِ تَأخُذُ فِي كُلِّ يَومٍ رَجُلًا مِنْ أهْلِ المَاءِ يَبيْتُ عِنْدَهَا، وَكَانَ المُرَقَّشُ رَاعٍ لا يُفَارِقُ إبْلَهُ فَأقَامَ بالمَاءِ وَتَرَكَ إبْلَهُ وَكَانَ مِنْ أجمَلِ النَّاسِ وَجْهًا وَأحْسَنَهُمْ شِعْرًا وَكَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ تَقْعِدُ فَوْقَ القَصْرِ تَنْظُرُ النَّاسَ فَرَأتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَتْ لابْنَةِ العَجْلانِ: لَقَدْ رَأيْتُ بِالمَاء رَجُلًا جَمِيْلًا قَدْ رَاحَ لَمْ أرَهُ قَبْلَ اللَّيْلَةِ وَجَاء المُرَقِّشُ فَبَاتَ عِنْدَ ابْنَةِ العَجْلانِ عَلَى المَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ تَجَرَّدَتْ عِنْدَ مَوْلاتِهَا فَرَأتْ بِفَخْذَيْهَا نُكتًا فَقَالَتْ لَهَا: مَا هَذَا بِفَخْذَيْكِ؟ قَالَتْ رَجُلٌ بَاتَ عِنْدِي البَارِحَةِ فَأثَّرَ فِيَّ هَذِهِ الآثارَ وَأَنَّهُ عَمَلُ الفَتَى الجمِيْلِ الَّذِي أنْكَرْتِ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: فَإِذَا كَانَ غَدٌ فَأتِيْهِ بِمَجْمَرٍ فِيْهِ بَخذُورٌ وَمُرِيْهِ أنْ يَجْلُسَ عَلَيْهِ وَاعْطِيهِ سِوَاكًا وَمُرِيْهِ أنْ يَسْتَاكَ بِهِ فَإنْ اسْتَاكَ بِهِ أو رَدَّهُ فَلا خَيْرٌ فِيْهِ وَإِنْ قَعَدَ عَلَى المَجْمَرِ أو رَدَّهُ فَلا خَيْرَ عِنْدَهُ. فَأتَتْهُ بالمَجْمَرِ وَقَالَت: اجْلُسْ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ادْنِيْهِ مِنِّي فَدَخَّنَ لِحْيَتِهِ وَعَرَّضَ جُمَّتُهُ وَأبَى أَنْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ وَأخَذَ السِّوَاكَ فَقَطَعَ رَأسَهُ وَاسْتَاكَ بهِ. فَأتَتْ ابنةُ العَجْلانِ فَأخْبَرَتْهَا بِمَا صَنَعَ فَازْدَادَتْ بِهِ إعْجَابًا وَقَالَتْ: آتِيْنِي بِهِ. فَتَعَلَّقَتْ بِهِ كَمَا كَانَتْ تَتَعَلَّقُ حَتَّى انْصرَفَ أصْحَابُهُ فَحَمَلتهُ عَلَى عُنْقِهَا حَتَّى أدْخَلتهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ المَلِكُ قَدْ أمَرَ بِشَوفِ مَا حَوْلَ القُبَّةِ الَّتي فَاطِمَةُ فِيْهَا فَإِذَا أصبَحُوا جَاءَتِ القَافَةُ فِيَنْظِرُونَ إثْرَ الشَّوفِ فَأمَرَتْ ابْنَةُ العَجْلانِ أنْ تُغَطِّي مَا حَوْلَ القَصْرِ بِثَوْبٍ فَلَبِثَتْ بِذَلِكَ حِيْنًا يَدْخُلُ إلَيْهَا، وَشَغَفَ حُبُّهُ


١١٤٠١ - البيت في المفضليات: ١٦٦ منسوبا إلى الحارث بن وعلة.
١١٤٠٢ - البيت في المرقشين (المرقش الأصغر): ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>