للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ بَابِ (فَوَاعَجَبَا) قَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ (١):

فَوَاعَجَبَا كَيْفَ يُعْصَى الإلَهُ ... أم كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُ؟

وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ

قَالَ العُقَلاءُ: الدَّلِيْلُ عَلَى إثْبَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مُحْصيٍّ وَلَا مُتَنَاهٍ فِي أفْهَامِ الخَلائِقِ لأَنَّهُ بِعَدَدِ أجْزَاءِ أعْيَانِ المَوْجُودَاتِ مِنَ الحَيَوانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا خَفِيَ عَنِ الأبْصَارِ لأَنَّهُ مَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ صَغُرَ جِسْمُهُ وَلَطُفَ شَخْصُهُ وَخَفِيَ عِنْ إدْرَاكِ البَصَرِ تَصوُّرُهُ إِلَّا وَفِيْهِ عِدَّةُ دَلائِلٍ تَنْطُقُ بِوِجُودِ رُبُوبِيَّتِهِ وَتُعَبِّرُ عِنْ إثْبَاتِ إلاهِيَّتِهِ وَتَشْهَدُ بِتَصْرِيْحِ الحَقِّ الجلِيِّ عَن ثُبُوتِهِ وَوُجُدِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ تَصْرِيْحًا تَنتفِي مَع أدْنَاهُ الشُّبْهَةُ وَتَنْزَاحُ العِلَّةُ وَإلَى هَذَا المَعْنَى أشَارَ أَبُو نُوَّاسٍ حَيْثُ قَالَ:

فَوَاعَجَبَا كَيْفَ يُعْصَى الإلَهُ. البَيْتَانِ.

كُثَيِّرُ عَزَّة: [من الطويل]

١١٤٣١ - فَوَاعَجَبَا لِلْقَلْبِ كيْفَ اعْتِرَافُهُ ... وَللنَّفْسِ لَمَّا وُطّنتْ كيْفَ ذَلَّتِ

كُثَيِّرٌ أَيْضًا: [من الطويل]

١١٤٣٢ - فَوَاللَّهِ ثَمَّ اللَّهِ مَا حَلَّ قَبْلَهَا ... وَلَا بَعْدَهَا مِنْ خُلَّةٍ حَيْثُ حَلَّتِ

جَارِيَةٌ: [من الطويل]

١١٤٣٣ - فَوَاللَّهِ رَبِّ النَّاسِ لا خُنتُكَ الهَوَى ... وَلَا زِلْتَ مَخْصُوصَ المَحَبَّةِ مِن قَلْبِي

بشِرُ بنُ عُقْبَةَ العَدَوِيّ: [من الطويل]

١١٤٣٤ - فَوَاللَّهِ مَا أدْرِي أأنْتِ كَمَا أرَى ... أم العَيْنُ مَزْهُوٌّ إلَيْهَا حَبِيْبُهَا

قَبْلَهُ:


(١) البيتان في المحاسن والأضداد: ١٦٨.
١١٤٣١ - البيتان في ديوان كثير: ١٠٢.
١١٤٣٣ - البيت في نهاية الأرب: ٤/ ٣٢٦.
١١٤٣٤ - البيتان في التذكرة الحمدونية: ٦/ ١١٨، ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>