وَلَا يُؤَخِّرهُ غَيْرَ أَنَّ اللِّسَانَ تَرْجُمَانُ النَّفْسِ وَعُنْوانُ الأَجَلِ، فَمَا لَبِثُ أَنْ مَاتَ رَحَمَهُ اللَّهُ.
الحَطيئَةُ:
١٥٩٥٩ - وَمَا لَا بُدَّ أَنْ يَأَتِي قَريبٌ ... وَلَكِنَّ الَّذي يَمضِي بَعِيدُ
قَبْلهُ:
قَوْلُ جَعفَرِ بن حَسَّان الطَّائِيِّ:
وَمَا هُوَ آتٍ إِنْ عَقَلْتَ فَإِنَّهُ ... قَرِيْب وَمَا فَاتَ الغَدَاةَ فَقَدْ نَأَى
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ الأَسَدِيِّ من أَبْيَاتٍ لَهُ يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
لَا أَحْسَبَ الشَّرَّ جَارًا لَا يُفَارِقُنِي ... وَلَا أَخُرُّ عَلَى مَا فَاتَنِي الوَدَجَا
وَمَا نَزَلْتُ مِنَ المَكْرُوْهِ منْزِلَةً ... إِلَّا وَثَقْتُ بأن أَلْقَى لَها فَرَجَا
وقول آخَر (٢):
وَمَا نَكْبَةٌ إِلَّا وَللَّهِ مِنَّةٌ ... إِذَا قَابَلتهَا أدبَرَتْ وَتَوَلَّتِ
وقول المَعَرِّي يَذُمُّ الغِنَى: [من الطويل]
وَمَا نِلْتُ مَالًا قَطُّ إِلَّا وَمَالَ بِي ... وَلَا دِرهمًا إِلَّا وَدَرَّ بِهِ الهَمُّ
وَكَأَنَّ أَصلُ الاشْتِقَاقِ فِي هذَيْنِ الاسْمَيْنِ من هذَيْنِ المَعنَيَيْنِ.
ومن باب (وَمَتَى) قَوْلُ النَّفرِ بنِ تَوْلَبٍ (٣):
وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارجُ الغِنَى ... وَإِلَى الَّذِي تَهبُ الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ
وقول أَعْشَى همَدَانَ (٤):
١٥٩٥٩ - البيت في ديوان الحطيئة (المعرفة): ٤٧.
(١) البيتان في شعر عبد اللَّه بن الزّبير: ٦٥.
(٢) البيت في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: ٤/ ٢٣٢.
(٣) البيت في شعر النمر بن تولب: ٤٤.
(٤) البيت في الصبح المنير (أعشى همدان): ٣٣٥، سقط الزند ١٤٠.