لأَبْلَجَ عَسَّالِ التَثَنِّي مُهَذَّبُ ... الخَلَائِقِ مَعسُوْلُ الثَّنَايَا مُطَاوعِ
يَرُوْمُ شَفِيْعًا مِنْ سِوَاه جَهالَةً ... وَلَا شَافِعٌ مِثْلَ الحبيبِ المُضَاجعِ
وقول آخَر:
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا لِئَامٌ أَعِزَّةً ... وَإِنَّ الكَرِيْمَ الحرَّ يُؤْذَى وَيُظْلَمُ
وَمِنْ عَجَبِ الدُّنْيَا طِيْبٌ مُصَفَّرَةٌ ... وَأَعْمَشُ كَحَّالٌ وَأَعمَى مُنَجِّمُ
وقول آخَر يَمْدَحُ (١):
وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الصَّوَارِمَ وَالقَنَا ... تَحِيْضُ بِأَيْدِي القَوْمِ وَهِيَ ذُكُوْرُ
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّها بِأَكُفِّهِمْ ... تأَجَّجُ نَارًا وَالأَكُفُّ بُحُورُ
وقول آخَر:
وَمِنْ عَجَبٍ إِنِّي أَحِنُّ إِلَيْهِمُ ... وَأَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِم وَهُمُ مَعِي
وَتَشْتَاقُهم عَيْنِي وَهُمْ فِي سَوَادِهَا ... وَيَطْلِبُهُم قَلْبِي وَهُم بَيْنَ أَضْلُعِي
وقول ابنِ المُعْتَزِّ (٢):
وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ بَغْيُ مَعَاشِرٍ ... غِضَابٍ عَلَى سَيْفِي إِذْ أَنَا حَارَبْتُ
يَغِيْظهُمُ فَضْلِي عَلَيْهِم وَنَقْصهُمْ ... كَأَنِّي قَسَّمْتُ الحُظُوْظَ فَحَابَيْتُ
ومن باب وَمِنْ قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ (٣)
وَمِنْ مَطْلِ الدُّيُوْنِ أعَدَّ صَبْرًا ... عَلَى عَتَبِ المُطَالِبِ وَالغَرِيْمِ
وقول أَبِي فِرَاسٍ (٤):
وَمَنْ وَرَدَ المَهَالِكَ لَمْ تَرُعْهُ ... رَزَايَا الدَّهرِ فِي أَهْلٍ وَمَالِ
(١) البيتان في الطراز لأسرار البلاغة: ١/ ١٣٢ من غير نسبة.
(٢) البيتان في محاضرات الأدباء: ١/ ٣١٥.
(٣) البيت في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٦٨.
(٤) البيت في الحماسة المغربية: ١/ ٧٣٨.