يَرْجُو ليال العَيْشِ وَهُوَ دَاؤُهُ ... وَربَّ رَاحٍ خافَ مِنْ حَيْثُ رَجَا
قَدْ فَضَلَتْ آمَالُهُ عَنْ عُمْرِهِ ... فَهُنَّ لا تَفْنَى وَيُفْنِيْنَ الفَتَى
بَنَى الحُصُوْنَ حَذَرًا مِنَ العِدَى ... وَجِسْمُهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى العَدَى
فِي هَذِهِ الآمَالِ مَا أُعْجَبُها ... عِمَارَةُ الدُّنْيَا وَآفاتُ الوَرَى
يدْفَعُ أَسْبَابَ الأَذَى عَنْ نَفْسِهِ ... وَرُبَّمَا جَرَّ الأَذَى دَفْعُ الأَذَى
يَفْرَحُ بِالأَيَّامِ يَمْرُرْنَ بِهِ ... وَإِنَّمَا هُنَّ سَلَالِيْمُ الرَّدَى
يَغْمِسُ فِي العِصْيانِ كَفًّا مُلِئَتْ ... مِنْ نِعَمٍ تَكْثرُ أَعْدَادَ الحَصَى
يُعْجِبُهُ نَمَاءُ مَا يَمْلِكُهُ ... وَهُوَ نِقْصَانُ الحَيَاةِ مَا نَمَى
وَيَنْدُبُ المَوْتَى وَيَنْسَى نَفْسَهُ ... كَأَنَّهُ مِمَّا أَتُوْهُ فِي حِمَى
لَا يُبْطِرَنْكَ مَا تَرَى مِنْ نِعَمٍ ... فَعَنْ قَلِيْلٍ لَا تَرَى مَا قَدْ تَرَى
كَأَنَّ مَا يَمْضي مِنَ الدُّنْيَا مَضَى ... وَإِنْ مَا يَأْتِي مِنَ المَوْتِ أَتَى
فَارْحَلْ إِلَى الأُخْرَى بِزَادٍ مِنْ تُقًى ... فَإِنَّمَا الزَّادُ إِلَى الأُخْرَى النُّقَى
هَلْ يَنْفَعُ العَيْشُ بِغَيْرِ صِحَّةٍ. البَيْتُ
محمَّدُ بن يَزيدَ:
١٦٣٤٢ - هُمَا الأَخَوانِ التَّوأَمَانِ تَفوَّقَا ... لبَانَ المَعَالي في حُجُورِ المَكَارم
قيسُ بن ذَريحُ:
١٦٣٤٣ - هُمَا برَّحَا بي مُعولَينِ كِلاهُمَا ... فؤُادٌ وَعينٌ مَاقُهَا الدَّهر دَامِعُ
الرِّضيّ الموسَويّ:
١٦٣٤٤ - هُمُ اسَتدلَقُوا رُقشَ الأفَاعي ... ونبَّهُوا عَقَارِبَ لَيلٍ نَامَ عَنهَا حُمَاتُهَا
قَبْلهُ:
تَعَادَتْ عَلَى عِرْضِي مَصَائِب جَمَّةٌ ... وَلَوْ شِئْتُ مَا الْتَفَّتْ عَلَيَّ عُوَاتُهَا
١٦٣٤٣ - البيت في ديوان قيس بن ذريح: ٩٠.
١٦٣٤٤ - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ١/ ٢٨١.