الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} الآية (١)
وجه الدلالة:
أن الأصل وجوب مسح الرأس، وعدل عن الأصل في العمامة لورود النص.
الدليل الثاني: أنه لا يشق نزعها، ولا تستر جميع الرأس (٢).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أتى الخلاء ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح عليها (٣).
الدليل الثاني: أن أبا موسى - رضي الله عنه - خرج من الخلاء وعليه قلنسوة فمسح عليها (٤).
ونوقش:
أنه عورض بفعل صحابي غيرهما فلا يكون فعلهما حجة.
فقد روي عن ابن عمر: أنه كان إذا مسح رأسه رفع القلنسوة ومسح مقدم رأسه (٥).
الدليل الثالث: القياس حيث قالوا: القلانس ملبوس معتاد يستر الرأس، فأشبه العمامة (٦).
ونوقش:
أن الحديث إنما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العمامة وهذه لا تشبهها من كل وجه فلم تلحق بها (٧).
الترجيح:
الراجح هو القول الأول القائل بعدم جواز المسح على القلانس، لأنها لا تشبه العمامة، ولا يشق نزعها، والله أعلم.
(١) المائدة:٦.
(٢) انظر: المغني (١/ ٢٢٢).
(٣) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين والعمامة برقم ٧٤٥، (١/ ١٩٠).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارة، باب (٥/ ١٧٠).
(٥) أخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذنان من الرأس برقم ٣٧٦ (١/ ١٠٧).
(٦) انظر: المغني (١/ ٢٢٢).
(٧) انظر: شرح العمدة (١/ ٢٦٦).