الدليل الرابع: حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال: (أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون) (١).
وجه الدلالة:
أنه يدل على أنه جنس النوم ليس بناقض، إذ لو كان ناقضاً لانتقض بهذا النوم الذي تخفق به رؤوسهم (٢).
أدلة أصحاب القول السادس:
"الذين قالوا بانتقاض الوضوء بكثير النوم الثقيل دون قليله الخفيف".
الدليل الأول: الجمع بين الأحاديث المتعارضة بحمل حديث علي وصفوان وما في معناهما (٣) على النوم الكثير، وحمل أحاديث عدم النقض كحديث أنس وغيره (٤) على النوم اليسير.
الدليل الثاني: إنه مع الاستثقال يغلب خروج الخارج بخلاف القليل (٥).
الدليل الثالث: أن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك (٦).
الدليل الرابع: حديث "إذا نام العبد وهو ساجد يباهي الله به الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي، وهو ساجد لي" (٧).
وجه الدلالة:
فلو انتقض وضوؤه لما جعله ساجداً (٨).
(١) تقدم تخريجه قريباً.
(٢) انظر: مجموع الفتاوي (٢١/ ٢٢٩).
(٣) المتقدمة قريباً.
(٤) المتقدمة قريباً.
(٥) انظر: المجموع (٢/ ١٩).
(٦) انظر: شرح الزركشي (١/ ٢٣٩, ٢٤٠).
(٧) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد: ٤٢٧ برقم ١٢١٣, وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ١٩٠, ١٩١ برقم ١٩٩, قال النووي في المجموع (٢/ ١٣) , حديث ضعيف جداً.
(٨) انظر: المجموع مع المهذب (٢/ ١٣) , شرح الزركشي (١/ ٢٣٩).