فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ, وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ١، وَرَوَاهُ الْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا عِلَّةَ فِيهِ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَمِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, وَمِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, وَمِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ يَعْنِي ابْنَ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ, وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ٣، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ قَبْلَ سِيَاقِ الْحَدِيثِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ: أَفَلَيْسَ الْعِلْمُ مُحِيطًا يَا ذَوِي الْأَلْبَابِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَمَعَ كُلِّ بَشَرٍ وَخَلْقٍ كَمَا زَعَمَتِ الْمُعَطِّلَةُ لَكَانَ مُتَجَلِّيًا لِكُلِّ شَيْءٍ, وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا فِي الْأَرْضِ لَوْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَجَلِّيًا لِجَمِيعِ أَرْضِهِ سَهْلِهَا وَوَعْرِهَا وَجِبَالِهَا وَبَرَارِيهَا وَمَفَاوِزِهَا وَمُدُنِهَا وقراها وعماراتها وَعِمَارَاتِهَا وَخَرَابِهَا وَجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ نَبَاتٍ وَبِنَاءٍ لَجَعَلَهَا دَكًّا كَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْجَبَلَ الَّذِي تَجَلَّى لَهُ دَكًّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} ا. هـ.٤. وَبِالْجُمْلَةِ فَجَمِيعُ رُسُلِ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَجَمِيعُ كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ وَجَمِيعُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَمُؤْمِنِي أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَتْبَاعُ رُسُلِ اللَّهِ وَجَمِيعُ الْفِطَرِ السَّلِيمَةِ وَالْقُلُوبِ الْمُسْتَقِيمَةِ الَّتِي لَمْ تَجْتَلْهَا الشَّيَاطِينُ عَنْ دِينِهَا جَمِيعُهَا شَاهِدَةٌ حَالًا وَمَقَالًا أَنَّ خَالِقَهَا وَفَاطِرَهَا وَمَعْبُودَهَا الَّذِي تَأْلَهُهُ وَتَفْزَعُ إِلَيْهِ وَتَدْعُوهُ رَغَبًا وَرَهَبًا هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَالٍ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بَائِنًا مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ, وَهُوَ يَعْلَمُ أَعْمَالَهُمْ وَيَسْمَعُ أَقْوَالَهُمْ وَيَرَى حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعَ تَقَلُّبَاتِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ, وَلِهَذَا تَرَى جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ عَالِمِهِمْ وَعَامِيِّهِمْ وَحُرِّهِمْ وَمَمْلُوكِهِمْ وَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ وَصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ كُلٌّ مِنْهُمْ إِذَا دَعَا


١ الحاكم في مستدركه "٢/ ٣٢٠" من طرق عن حماد وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
٢ أبو محمد الحسن بن محمد بن علي الخلال وقال: هذا إسناد صحيح لا علة فيه "ابن كثير ٢/ ٢٥٤-٢٥٥".
٣ ابن خزيمة في التوحيد "ص١١٣-١١٤".
٤ ابن خزيمة في التوحيد "ص١١٢".

<<  <  ج: ص:  >  >>