الْفَرْوِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. وَسُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ, وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْقُرْآنِ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ, وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلَامُهُ. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَأَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ ابن الْقَاسِمِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ قَالُوا: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لَا نُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} , {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ, وَذَكَرُوا الْقُرْآنَ فَقَالُوا: كَلَامُ اللَّهِ وَهُوَ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: الْقُرْآنُ مِنَ اللَّهِ مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَيْفَ يَصْنَعُونَ بَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ, كَيْفَ يَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ {إِنِّي أَنَا اللَّهُ} يَكُونُ مَخْلُوقًا؟ وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَابْنُ أَبِي إِدْرِيسَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُمَرَ الشَّيْبَانِيُّ وَيَحْيَى ابن أَيُّوبَ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَحَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ -وَقَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ- فَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: خَلَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ به أو بعدما تَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ. وَقَالَ حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فَقَالَ حَسَنٌ: مَخْلُوقٌ هَذَا؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ, مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ, أَعُوذُ بِاللَّهِ ا. هـ. مِنْ كِتَابِ السُّنَّةِ١.
١ السنة للإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل "١/ ١٠٢-١٦١" وفيه تراجم هؤلاء الأعلام النبلاء فانظره مختارا بتحقيق الدكتور محمد بن سعيد بن سالم القحطاني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.