وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى نَيْلِ الرِّضَا ... وَأَسْتَمِدُّ لُطْفَهُ فِي مَا قَضَى
"وَأَسْتَعِينُهُ" أَطْلُبُ مِنْهُ الْعَوْنَ "عَلَى نَيْلِ الرِّضَا" أَيْ: عَلَى فِعْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي بِسَبَبِهَا يُنَالُ رِضَاهُ أَنْ يَرْزُقَنِيهَا وَيُنِيلَنِي رِضَاهُ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ. "وَأَسْتَمِدُّ" أَيْ: أَطْلُبُ مِنْهُ الْإِمْدَادَ بِأَنْ يَرْزُقَنِي "لُطْفَهُ" بِي "فِيمَا قَضَى" وَقَدَّرَ مِنَ الْمَصَائِبِ, وَأَنْ يَجْعَلَنِي رَاضِيًا بِذَلِكَ مُؤْمِنًا بِهِ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَنَّ وُقُوعَهُ خَيْرٌ عِنْدِي مِنْ كَوْنِهِ لَمْ يَقَعْ, وَأَنْ يَهْدِيَ قَلْبِي كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التَّغَابُنِ: ١١] وَكَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ" ١ الْحَدِيثَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ وَهُوَ الرِّضَا بِالْمُصِيبَةِ.
١ رواه الطبراني في الكبير "١٨/ ٣١٩/ ح٨٢٥" والأوسط "٤٥٥ مجمع البحرين" قال الهيثمي: رجالهما ثقات. "من حديث فضالة بن عبيد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.