قَالَ الْمُبَرِّدُ: الْمُغِلَّةُ ذَاتُ الْغَلَّةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُغِلَّةُ الَّتِي يَجْرِي الْمَاءُ فِي غُلَلِهَا «١» أَيْ فِي أُصُولِهَا. وَمِنْهُ تَغَلَّلْتُ بِالْغَالِيَةِ. وَمِنْهُ تَغَلَّيْتُ، أَبْدَلَ مِنَ اللَّامِ يَاءً. وَمَنْ قَالَ تَغَلَّفْتُ فَمَعْنَاهُ عِنْدَهُ جَعَلْتُهَا غِلَافًا. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: عَلى حَرْدٍ أَيْ عَلَى جَدٍّ. الْحَسَنُ: عَلَى حَاجَةٍ وَفَاقَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْقُتَيْبِيُّ: عَلَى حَرْدٍ عَلَى مَنْعٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَارَدَتِ الْإِبِلُ حِرَادًا أَيْ قَلَّتْ أَلْبَانُهَا. وَالْحُرُودُ مِنَ النُّوقِ الْقَلِيلَةُ الدَّرِّ. وَحَارَدَتِ السَّنَةَ قَلَّ مَطَرُهَا وَخَيْرُهَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَسُفْيَانُ: عَلى حَرْدٍ عَلَى غَضَبٍ. وَالْحَرْدُ الْغَضَبُ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ صَاحِبُ الْأَصْمَعِيِّ: وَهُوَ مُخَفَّفٌ، وَأَنْشَدَ شِعْرًا:
إِذَا جِيَادُ الْخَيْلِ جَاءَتْ تَرْدِي ... مَمْلُوءَةً مِنْ غَضَبٍ وَحَرَدِ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَقَدْ يُحَرَّكُ تَقُولُ مِنْهُ: حُرِدَ (بِالْكَسْرِ) حَرْدًا، فَهُوَ حَارِدٌ وَحَرْدَانُ. وَمِنْهُ قِيلَ: أَسَدٌ حَارِدٌ، وَلُيُوثٌ حَوَارِدُ. وَقِيلَ: عَلى حَرْدٍ عَلَى انْفِرَادٍ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُودًا، أَيْ تَنَحَّى عَنْ قَوْمِهِ وَنَزَلَ مُنْفَرِدًا وَلَمْ يُخَالِطْهُمْ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ حَرِيدٌ مِنْ قَوْمٍ حُرَدَاءَ. وَقَدْ حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُودًا، إِذَا تَرَكَ قَوْمَهُ وَتَحَوَّلَ عَنْهُمْ. وَكَوْكَبٌ حَرِيدٌ، أَيْ مُعْتَزِلٌ عَنِ الْكَوَاكِبِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: رَجُلٌ حَرِيدٌ، أَيْ فَرِيدٌ وَحِيدٌ. قَالَ وَالْمُنْحَرِدُ الْمُنْفَرِدُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ. وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي الْجَوِّ مُنْحَرِدُ
وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو بِالْجِيمِ، وَفَسَّرَهُ: مُنْفَرِدٌ. قَالَ: وَهُوَ سُهَيْلٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: حَرْدٌ اسْمُ قَرْيَتِهِمْ. السُّدِّيُّ: اسْمُ جَنَّتِهِمْ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: حَرْدٌ وَحَرَدٌ. وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالْإِسْكَانِ. وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَابْنُ السَّمَيْقَعِ بِالْفَتْحِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَمَعْنَى قادِرِينَ قَدْ قَدَّرُوا أَمْرَهُمْ وَبَنَوْا عَلَيْهِ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَادِرِينَ عَلَى جَنَّتِهِمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: قادِرِينَ يَعْنِي عَلَى الْمَسَاكِينِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مِنَ الْوُجُودِ، أي منعوا وهم واجدون.
(١). الذي في كتب اللغة: الغلل: الماء الذي يجرى في أصول الشجر، أو الماء الظاهر الجاري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.