بينما أنا جاءٍ من خراسان، إذ نمت ببعض الخانات، فتمثل لي في منامي شيء عظيم، له عينان في صدره، هالني أمره، فقلت: لا إله إلا اللَّه.
فقال: يا يحيى، صدقت، لا إله إلا اللَّه. قال: فصارت العينان في موضع العينين.
قال: قلت: ويلك، من أنت؟ فقال لي: يا يحيى، لا تعرفني؟
قال: قلت لا، ما كنت أبالي ألا أعرفك، من أنت؟ قال: هو إبليس.
قال: فقلت له: لا حييت، من أين أقبلت؟ قال: من العراق.
قلت له: وأي العراق؟ قال: بغداد.
قال: قلت له: ما كنت تصنع ببغداد؟ قال: استخلفت بها خليفة.
قلت: ومن الذي استخلفت؟ قال: استخلفت بشرًا المريسي.
قلت: وما أصبت أوثق منه تستخلفه؟
قال لي: إنه دعا الناس إلى شيء لو دعوتهم ما أجابوني إليه.
قال: قلت له: إلام دعاهم؟ قال: إلى خلق القرآن.
قال: فقلت له يا ملعون، ما تقول في القرآن؟ قال لي: اللَّه اللَّه يا يحيى، إن كنت أعصي اللَّه، فإن القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، ولا بمجهول.
قال أبو يحيى: قال أحمد بن حنبل: لو رحل في هذا إلى خراسان أو إلى مصر لكان (قليلًا) (١).
"السنة" للخلال ٢/ ١٩٤ (١٧٣٨)
قال أبو بكر الخلال: أخبرني الحسن بن ثواب المخرمي قال: قلت
(١) في "السنة": (قليل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.