قال مهنا بن يحيى: قلت لأحمد بن حنبل: أي شيء تقول في القرآن؟ قال: كلام اللَّه وهو غير مخلوق.
قلت: إن بعض الناس يحكي عنك أنك تقول: القرآن كلام اللَّه وتسكت. قال: من قال عليَّ ذا فقد أبطل.
وقال يعقوب الدورقي: سألت أحمد بن محمد بن حنبل قلت: فهؤلاء الذين يقولون: نقف ونقول: كما في القرآن، كلام اللَّه ونسكت.
قال: هؤلاء شر من الجهمية، إنما يريدون رأي جهم.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ (٩٩ - ١٠٠)
قال أبو عبد اللَّه السلمي: سألتُ أبا يعقوب الخزاز إسحاق بن سليمان -يعني: الرازي- عن القرآن؟ فقال: هو كلام اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وهو غير مخلوق.
فقال لي: إذا كنا نقول: القرآن كلام اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، ولا نقول: مخلوق، ولا غير مخلوق. ليس بيننا وبين هؤلاء -يعني: الجهمية- خلاف.
فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال لي أحمد: جزى اللَّه أبا يعقوب خيرًا.
"شرح أصول الاعتقاد" للالكائي ٢/ ٢٨٨ (٤٤٣)
قال محمد بن مسلم بن وارة: قال لي أبو مصعب: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر، ومن قال: لا أدري -يعني: مخلوق أو غير مخلوق- فهو مثله، ثم قال: بل هو شر منه.
فذكرت رجلًا كان يظهر مذهب مالك، فقلت: إنه أظهر الوقف، فقال: لعنه اللَّه ينتحل مذهبنا، وهو بريء منه.
فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فأعجبه وسر به.
"شرح أصول الاعتقاد" ٢/ ٣٥٨ (٥٢٢)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.