قال: المَعارِيضُ لا تَكُونُ فِي الشِّراءِ والْبَيْعِ، وَتَصْلُحُ بَيْنَ النّاسِ، فَلَعَلَّ ظاهِرُهُ أَنَّ المَعارِيضَ فِيما اسْتَثْنَى الشَّرْعُ مِن الكَذِبِ، وَلا تَجُوزُ المَعارِيضُ فِي غَيْرِها.
"أعلام الموقعين" ٣/ ٢٣٥، "الآداب الشرعية" ١/ ٤٠
سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ فَيَقُولُ: هُوَ اللَّهُ لا أَزِيدُكَ، يُوهِمُ الذِي يَشْرِي مِنْهُ؟ قال: هذا عِنْدِي يَحْنَثُ؛ إنَّما المَعارِيضُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، فَأَمّا فِي الشِّراءِ، والْبَيْعِ لا تَكُونُ مَعارِيضَ.
قُلْتُ: أَوْ يَقُولُ: هذِه الدَّراهِمُ فِي المَساكِينِ إنْ زِدْتُكَ؟
قال: هُوَ عِنْدِي يَحْنَثُ.
قال أَبُو طالِبٍ: إنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُعارِضُ فِي كَلام الرَّجُلِ يَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهِ؟
قال: إذا لَمْ يَكُنْ يَمِينٌ فَلا بَأْسَ، فِي المَعارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الكَذِبِ. وَهُوَ إذا احْتاجَ إلَى الخِطابِ، فَأَمّا الابْتِداءُ بِذَلِكَ فَهُوَ أَشَدُّ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٤١
قال المَرُّوذِيُّ: جاءَ مُهَنّا إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ أَحادِيثُ فَقال: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ مَعِي هذِه وَأُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فَحَدَّثَني بِها.
قال: متى تريد تخَرُجُ؟ قال: الساعة أخرج فحدثه بها وخرج، فَلَمّا كاد مَنَ الغَدِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ جاءَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
قال لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ قُلْتَ: السّاعَةَ أَخْرُجُ؟ قال: قُلْتُ: أَخْرُجُ مِنْ بَغْدادَ؟ إنَّما قُلْتُ لَكَ: أَخْرُجُ مِنْ زُقاقِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.