للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مثل: صدّه وأصدّه، وكذلك قال الفرّاء وأبو عمرو الشيباني، وعليه قول أبى حنيفة رحمهم اللَّه تعالى: كل منع عنده من عدوّ كان أو مرض أو غيرهما معتبر في إثبات حكم الإحصار، وعند مالك والشافعي: منع العدوّ وحده.

وعن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم: «من كسر أو عرج فقد حلّ وعليه الحج من قابل». (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) فما تيسر منه يقال: يسر الأمر واستيسر، كما يقال: صعب واستصعب والهدي: جمع هدية، .....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرواية عن أهل اللغة أنه يقال للرجل الذي يمنعه الخوف أو المرض من التصرف: قد أحصر فهو محصر، ويقال للذي حبس: قد حصر فهو محصور، وقال الفراء: لو قيل للذي منعه المرض والخوف: قد حصر، لأنه بمنزلة الذي حبس: لجاز، ولو قيل للذي حبس: أحصر، لجاز، كأنه يجعل حابسه بمنزلة المرض والخوف الذي منعه من التصرف، والحق في هذا ما عليه أهل اللغة من أنه يقال للذي يمنعه الخوف أو المرض: أحصر، وللمحبوس: حصر.

قوله: (وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل")، الحديث رواه أبو داود والترمذي عن الحجاج بن عمرو، وضعفه محيي السنة في "المصابيح".

في "النهاية": يقال: عرج يعرج عرجاً: إذا غمز من شيء أصابه، وعرج بالكسر، يعرج عرجاً: إذا صار أعرج أو كان خلقة فيه. وفي "المستظهري": يعني: من حدث له بعد

<<  <  ج: ص:  >  >>