فلج: اسم موضع بالبصرة. والمعني: إن الذين هدرت دماؤهم وأريقت بهذا الوضع هم القوم، أي: هم المشهورون بالرجولية والبراعة، الموصوفون بكمال الشهامة والشجاعة.
قوله:(وأن يكون الكتاب صفة)، قال القاضي: وهو مصدر سمي به المفعول للمبالغة، أو فعال بني للمفعول كاللباس، ثم أطلق على المنظوم قبل أن يكتب؛ لأنه مما يكتب وأصل الكتب الجمع، ومنه الكتيبة.
الراغب: الكتب: ضم أديم إلى أديم بالخياطة، وفي التعارف: ضم الحروف بعضها إلى بعض في الخط؟ وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض في اللفظ؛ ولهذا سمي كتاب الله وإن لم يكتب كتابا كقوله تعالى:(الم* ذَلِكَ الكِتَابُ)[البقرة: ١ - ٢] وقوله: (إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ)[مريم: ٣٠].
ويعبر عن الإثبات والاقدير والإيجاب والعرض والكتابة. ووجه ذلك: أن الشئ يراد، ثم يقال، ثم يكتب؛ فالإرادة مبدأ، والكتابة منهى، ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد به توكيده بالكتابة التي هي المنتهى قال تعالى:(كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي)[المجادلة: ٢١] وقال تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا)[التوبة: ٥١]. ويعبر بالكتابة عن القضاء الممضى أو ما يصير في حكم الممضى، وقد حمل على هذا قوله:(بَلَى ورُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)[الزخرف: ٨٠] وقوله تعالى: (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ)[المجادلة: ٢٢].