وقال شارح "الهادي": شرطُ هذا الأسلوب كون الممدوح مشهوراً، والصفة صالحةً للتمدح بها؛ ومن ثم لم يجز: زيدٌ الكريم في الدار، وعند المخاطب زيودٌ. ولا زيدٌ الإسكاف فيها، وهو مشهور. نعم، لو أريد الذم لجاز، فعلى هذا لو جعل (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ)[البقرة: ٣] صفةً لأوهم خمول المتقين ولم يعلم أن الصفات مادحةٌ، فسلك به ذلك المسلك، ليكون نصاً في المراد.
قوله:(حسناً غير تام)، قال السجاوندي: الوقوف على مراتب:
لازم: وهو الذي وُصل غير المرام؛ كقوله تعالى:(وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ* يُخَادِعُونَ)[البقرة: ٨ - ٩] فلو وصل "يخادعون" صارت صفةً للمؤمنين، فينتفي الخداع عنهم، ويتقرر الإيمان خالصاً عن الخداع، كما تقول: وما هو بمؤمنٍ مخادعٍ. والمراد نفي الإيمان وإثبات الخداع.
ومطلق: وهو ما يحسن الابتداءبما بعده. هذا هو الذي عناه المصنف بقوله:"مقتطعٌ عن المتقين، مرفوعٌ بالابتداء".
وجائز: وهو ما يجوز الوصل فيه والفصل؛ لتجاذب الموجبين من الطرفين. وحمل قوله: